تتم المعالجة إلا إذا تكرر الخطأ مرات عدة. أما الذي يقوم بالمعالجة، فقد يكون المدرس نفسه، أو المتعلم نفسه في إطار التصحيح الذاتي، أو تلميذ آخر، أو قد يكون أخصائيا نفسانيا أو أخصائيا اجتماعيا أو ملحقا إداريا أو تربويا. وقد يلتجئ المقوم كذلك إلى وسائل الإعلام، والسجلات الذاتية، والبرامج الرقمية ...
هذا، ومن أهم الإستراتيجيات في المعالجة أنه يمكن الاعتماد على:
(التغذية الراجعة أو الفيدباك لتصحيح العملية الديداكتيكية، وسد ثغراتها المختلفة والمتنوعة، وتفادي نواقصها وعيوبها، سواء أقام بتلك التغذية الراجعة المدرس أم التلميذ نفسه اعتمادا على أدلة التصحيح.
(المعالجة بالتكرار أو بالعمليات التكميلية. أي: بمراجعة المكتسبات السابقة، وإضافة تمارين تكميلية مساعدة للتقوية وتثبيت المعارف والقواعد الأساسية.
(تمثل منهجيات تعلمية جديدة، كمنهجية الإدماج، ومنهجية الاستكشاف، والاعتماد على التعلم الذاتي، وتمثل التعلم النسقي.
(إجراء تغييرات في العوامل الأساسية [1] ، كتوفير الحياة المدرسية داخل المؤسسة، وإعادة توجيه المتعلم من جديد، وتغيير فضاء المدرسة، وخلق أجواء مؤسساتية ديمقراطية، والاستعانة بالأسرة أو علماء النفس والاجتماع والطب لتغيير العوامل السلبية التي يعيشها المتعلم في ظلها.
وعليه، تكون المعالجة بطريقة التشخيص، ورصد التعثرات، وتصنيف الأخطاء. ويتم إصلاح الأخطاء ومعالجتها بطريقة فورية موجهة، أو بطريقة بعدية (مبدأ الفارقية) ، أو بطريقة مدمجة مواكبة، أو بطريقة مؤسساتية (داخل المؤسسة) ،أو بطريقة خاصة (خارج المؤسسة) .
وفي الأخير، تكون المعالجة بتصحيح الأوراق والأنشطة المنجزة، وتفييء المتعثرين، والتدخل للمعالجة.
(1) - انظر: بيداغوجيا الإدماج، ص:129.