فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 149

الاستهلالي، والمقطع التكويني، والمقطع النهائي)، والانطلاق من مجموعة من الأهداف والكفايات المسطرة، وتحديد فضاء التدبير، والتركيز على الإيقاع الزمني تشخيصا وتكوينا ومعالجة، ورصد الوضعيات الديداكتيكية والإدماجية، وتنظيمها في شكل جذاذة دراسية تخطيطا وتطبيقا وتنفيذا، واختيار أنواع الطرائق البيداغوجية والوسائل الديداكتيكية التي تسعف المدرس والمتعلم معا في التعامل مع الوضعيات الكفائية، وأنواع أخرى من الوضعيات المقدمة.

ويعني هذا كله أن التدبير يأتي بعد مرحلة التخطيط السنوي والمرحلي والديداكتيكي، وينصب اهتمامه على مجال التعلم، ببلورة وضعيات التعلم، وتبيان كيفيات إنجاز الدرس، وتحديد طرائق تدبير القسم، في علاقة جدلية بمجال التخطيط من جهة، ومجال التقويم والدعم من جهة أخرى.

وهكذا، يتطلب التدبير الديداكتيكي أن يتعرف المدرس إلى مختلف منهجيات التدريس، في مختلف المستويات والأسلاك التعليمية (الابتدائي، والإعدادي، والثانوي) ، كأن يعرف منهجية القراءة، ومنهجية الخط والكتابة، ومنهجية التعبير، ومنهجية النحو والصرف والإملاء والشكل، ومنهجية المحفوظات، ومنهجية التربية الإسلامية، ومنهجية الوضعيات الإدماجية والتقويمية ... و يعرف أيضا كيف تتوزع الحصص الدراسية وغلافها الزمني، ويعرف كذلك أنواع وضعيات التعلم من أجل تحديد الطرائق البيداغوجية والوسائل الديداكتيكية الملائمة لتقديم المقطع الدراسي أو مجموعة من المقاطع الديداكتيكية. ومن جهة أخرى، يستلزم التدبير الديداكتيكي التعرف إلى تقنيات التنشيط والتواصل، وإعداد معينات ديداكتيكية ملائمة للمقطع (المورد) ، وتكييف مختلف التقنيات التنشيطية والتواصلية مع خصوصيات القسم (فسم حضري، وقسم مشترك، وقسم مكتظ ... ) ، مع تنويع تقنيات التواصل مع التمركز حول المتعلم، واستثارة قدراته الكفائية والإدماجية، والانطلاق من نظريات التعلم أثناء التدبير وبناء الدرس، كالانطلاق - مثلا - من النظرية السلوكية أو النظرية الجشطالتية، أو النظرية التكوينية لجان بياجيه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت