ويمكن أن نفهم من هذا كله أن الوضعية هي مجموعة من الظروف المكانية والزمانية والحالية التي تحيط بالحدث، وتحدد سياقه. وقد تتداخل الوضعية مع السياق، والظروف، والعوائق، والمواقف، والمشكلات، والصعوبات، والمسائل، والاختبارات، والمحكات، والحالة، والواقع، والدعامة، والإطار، والإشكالية ... إلخ.
هذا، وتعرف الوضعية، في مجال التربية والديداكتيك، بكونها"وضعية ملموسة تصف، في الوقت نفسه، الإطار الأكثر واقعية، والمهمة التي يواجه التلميذ من أجل تشغيل المعارف المفاهيمية والمنهجية الضرورية، لبلورة الكفاية والبرهنة عليها" [1] .
أي: إن الوضعية واقعية ملموسة، يواجهها التلميذ بقدراته ومهاراته وكفاءاته عن طريق حلها. والوضعيات ليست سوى التقاء عدد من العوائق والمشاكل في إطار شروط وظروف معينة. إن الوضعية- حسب محمد الدريج-"تطرح إشكالا عندما تجعل الفرد أمام مهمة عليه أن ينجزها، مهمة لا يتحكم في كل مكوناتها وخطواتها، وهكذا يطرح التعلم كمهمة تشكل تحديا معرفيا للمتعلم، بحيث يشكل مجموع القدرات والمعارف الضرورية لمواجهة الوضعية وحل الإشكال، ما يعرف بالكفاية" [2] .
(1) - بيير ديشي: تخطيط الدرس لتنمية الكفايات، ص:181.
(2) - محمد الدريج: نفسه، ص: 60.