وتأسيسا على ما سبق، يتبين لنا أن الوضعية هي مجموعة من المشاكل والعوائق والظروف التي تستوجب إيجاد حلول لها من قبل المتعلم، من أجل الحكم على مدى كفاءته وأهليته التعليمية / التعلمية والمهنية. وتعد المواد الدراسية مجموعة من المشاكل والوضعيات. ومن ثم، ينبغي علينا أن نعد التلميذ للحياة والواقع لمواجهة التحديات والصعوبات التي يفرضها عالمنا اليوم، ويتعلم الحياة عن طريق الحياة؛ وألا يبقى رهين النظريات المجردة البعيدة عن الواقع الموضوعي، أو حبيس الفصول الدراسية والأقسام المغلقة والمسيجة بالمثاليات والمعلومات التي تجاوزها الواقع، أو التي أصبحت غير مفيدة للإنسان. أي: إن فلسفة الوضعيات مبنية على أسس البراجماتية، كالمنفعة، والإنتاجية، والمردودية، والفعالية، والإبداعية، والفائدة المرجوة من المنتوج، وهو تصور الفلسفة الذرائعية لدى جيمس جويس، وجون ديوي، وبرغسون، والثقافة الأنجلو سكسونية بصفة عامة.
وخلاصة القول: ترتبط الكفايات بمواجهة المشاكل المركبة والوضعيات المعقدة. والمقصود بأن تكون كفئا ومؤهلا، يعني أن تكون إنسانا ناجحا ومتمكنا من أسباب النجاح.
هذا، ومن مواصفات الكفاية أنها مركبة تشتمل على مجموعة من الموارد والمواقف المختلفة. كما أنها ذات هدف معين. وهي كذلك تفاعلية. بمعنى أن المتعلم يتسلح بمجموعة من القدرات المستضمرة للتفاعل مع المحيط. أضف إلى ذلك أنها مفتوحة على مجموعة من الحلول الواقعية والممكنة والمحتملة. وهي محفزة على النجاح والتفوق والتميز. ومن جهة أخرى، ينبغي أن تكون الوضعية مدعمة بالأسناد والوثائق والتعليمات والنصوص، ومعايير التقويم، ومؤشرات التصحيح.