وتذكرنا هذه الأنشطة بطريقة المربي الألماني هربارت القائمة على التنسيق المنطقي بين مجموعة من العمليات الديداكتيكية، مثل: المراجعة، وقراءة الأمثلة، واستخراج القاعدة، والتنسيق بين الفقرات، والتطبيق.
(أنشطة البناء:
تتمثل أنشطة البناء أو البنينة في الربط بين المكتسبات القديمة والجديدة، أو الربط بين المفاهيم المتقاربة، أو المقارنة بين المفاهيم والقضايا المتباعدة أو المتكاملة. ويعني هذا أن ثمة أنشطة، مثل: التمارين التطبيقية التي تسعف المتعلم في عملية الربط والدمج بين المعارف المكتسبة والمعارف الجديدة. وقد تكون هذه البنينة في مستهل الدرس أو في نهايته، عبر تجميع كل الأفكار الأساسية والثانوية والفرعية في خلاصة عامة. كما تعتمد أنشطة البناء على الجمع بين عدة عمليات عقلية ومنطقية ورياضية، كالجمع بين الجمع والضرب، وحساب النسبة المائوية في عملية واحدة ما، أو المقارنة بين رسمين ... ومن هنا، فإذا كانت"جل أنشطة الاستكشاف ترتبط بتعلم اعتيادي، فقد نتصور أنشطة استكشاف ترتبط بمجموع التعلمات، من أجل بنينة هذه التعلمات في البداية."
وقد يتعلق الأمر بإدخال بعض الأفكار الأساسية والتمثيلية التي تفسر للتلميذ جوهر المحتوى كله، عن طريق الأمثلة و/ أو التمارين؛ مما يمكنه من ربط المعارف الجديدة بمعارفه السابقة وبتجربته." [1] "
ويعني هذا أن أنشطة البناء تهدف إلى الربط بين التعلمات السابقة والتعلمات الجديدة.
(أنشطة التعلم بحل المشكلات:
يواجه المتعلم وضعية تتطلب حل مشكلة ما إما بشكل فردي وإما بشكل جماعي، بالتفكير في حيثيات المشكلة بمراعاة سياقها التداولي، وتدبرها بشكل جيد، ثم اقتراح الحلول المناسبة والممكنة لمعالجة هذه المشكلة. ومن ثم،"يحقق التعلم بحل المشكلات نتائج أفضل من نشاط الاستكشاف، في إيصال مفهوم دقيق؛ لأنه يقترح وضعية-"
(1) - انظر: بيداغوجيا الإدماج، ص:90 - 91.