فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 149

مشكلة معقدة، تستلزم أن يقوم التلميذ بتعلمات متعددة، متداخلة ومتمحورة حول هذه الوضعية في الآن نفسه. وهي ليست نشاطا يستغرق دقائق أو ساعات معدودة، وإنما يتطلب عدة أيام، وأسابيع، أو حتى عدة أشهر ... وتعتمد هذه المقاربة حاليا في التعليم العالي بالخصوص." [1] "

ويعني هذا أن البحث الذي يقوم به المتعلم يرتبط بفرضية أو مشكلة ما، تستوجب البحث والتنقيب معا، وجمع المادة لإيجاد حل لها.

(أنشطة الإدماج:

يلتجئ المتعلم إلى أنشطة الإدماج، بعد اكتساب الموارد، وبعد عمليات التوليف والتركيب والدعم والمراجعة، من أجل مواجهة وضعية أو مجموعة من الوضعيات الصعبة، بغية تثبيت كفاية ما تمهيدا وتطبيقا. وبتعبير آخر، يستدمج المتعلم كل موارده المكتسبة لتوظيفها لحل الوضعية. أي: إن"نشاط الإدماج هو نشاط ديداكتيكي يتوخى استدراج التلميذ لتحريك المكتسبات التي كانت موضوع تعلمات منفصلة، فهي - إذًا- لحظات تعلمية تقوم على إعطاء معنى لتلك المكتسبات."

ويمكن أن نلجأ إلى أنشطة الإدماج في أية لحظة من التعلم، ولاسيما في نهاية بعض التعلمات التي تشكل كلا دالا، أي: عندما نريد ترسيخ كفاية، أو تحقيق الهدف النهائي للإدماج.

وتتغير أنشطة الإدماج هاته، فأثناء التعلمات الاعتيادية، قد تكون أنشطة قصيرة (لا تتجاوز دقائق معدودات) لوضع مكتسبات عديدة ضمن سياق. وفي نهاية التعلم، تصير المدة مهمة: قد تمتد من ساعة إلى عدة أيام." [2] "

وعليه، ينبني نشاط الإدماج على فعالية المتعلم باعتباره بطلا رئيسيا في عملية بناء التعلمات، وحل الوضعيات المشكلات. كما يستلزم الإدماج من المتعلم أن يعبئ كل

(1) - انظر: بيداغوجيا الإدماج، ص:86.

(2) - انظر: بيداغوجيا الإدماج، ص:91 - 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت