فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 146

وإراحته من التعب) [1] .

وقد جاء في الموسوعة الميسرة في التعريف بنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم تحت عنوان

عفو وإحسان:

(هناك من الناس طائفة إذا ظُلمت نرد الصاع صاعين، وطائفة أخرى ترد بالمثل أخذًا وعطاء، ولكن هناك أفرادًا معدودين يتعاملون بالحسنى والإحسان ن فإذا ظُلموا غفروا وإذا أوذوا صبروا وإذا مُنعوا أعطوا وإذا قُطعوا وصلوا، وهكذا كان محمد صلى الله عليه وسلم، إنه يحكي عن نفسه أن تلك الأخلاق إنما هي أوامر ربانية قد أٌمر بها من ربه كما في قوله(أُمرت أن أعطي من حرمني وأن أصل من قطعني وأن أعفو عمن ظلمني) .

لقد وصل بمحمد صلى الله عليه وسلم تطبيق تلك الصفات حتى إنه كان يرى بعينيه قاتلة عمه المحبب إلى قلبه، حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه التي تآمرت عليه حتى قتلته، ثم مثلت به بعد موته، جاءته تعلن إسلامها، فإذا بمحمد صلى الله عليه وسلم يعفو عنها ويغفر إساءتها ويعتدها أختًا له في الدين ويبشرها بأن الإسلام يهدم ما قبله. فأي قلب يتحمل هذا؟) [2] .

أمره صلى الله عليه وسلم بالإحسان إلى الحيوان:

أمر محمد صلى الله عليه وسلم بالإحسان إلى الحيوان والرفق به، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (بينما رجل يمشي بطريق فاشتد عليه العطش، فوجد بئرًا فنزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من شدة العطش فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغني، نزل البئر فملأ خفه فأمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له) حينها سأله أصحابه رضوان الله عليهم هذا السؤال: وإن لنا في البهائم أجرًا؟ فقال صلى الله عليه وسلم (في كل ذات كبد رطبة أجر) [3]

الإحسان إلى الحيوان في السفر:

كان الحيوان يمثل وسيلة السفر لدى العرب آنذاك، لذا أكد محمد صلى الله عليه وسلم ألا يكون ذلك سببًا في إرهاقه والإساءة إليه، وأكد على من يركب الدابة في السفر أن يحسن إليها، ومن مظاهر ذلك الإحسان:

أنه علم أصحابه رضوان الله عليهم إذا نزلوا في السفر ألا ينشغلوا بالصلاة حتى ينزلوا الرحال عن

(1) الأخلاق في الإسلام د. إيمان ص 150 و 151.

(2) الموسوعة الميسرة ص 189.

(3) أخرجه البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت