فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 146

وتغلب، وأن تعتمد في إقرار العلاقات المختلفة، قال صلى الله عليه وسلم (إياكم والظن فإنه أكذب الحديث) [1] .

وفي مقابل الصدق الكذب وله مظاهر عدة:

الكذب في الاعتقاد

الكذب في القول

الكذب في المعاملة

الكذب في الحال قال الشاعر:

لا يكذب المرء إلا من مهانته

أو فعله السوء أو من قلة الأدب

فبعض جيفة كلب خير رائحة

من كذبة المرء في جد وفي لعب

و في الكذب تعذيب الضمير، (روى الإمام أحمد يرحمه الله، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:

(ما كان من خلق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، من الكذب) .

والكذب على دين الله تعالى، من أقبح المنكرات ويدخل في نظام هذا الافتراء، ما ابتدعه الجهال وأقحموه على دين الله من محدثات لا أصل لها، وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى مصادر هذه البدع المنكرة، وحذر من الانقياد إلى تيارها، ودعا المسلمين إلى التمسك بآي كتابهم وسنة سلفهم فقال: (يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم، لا يضلونكم ولا يفتنونكم)

والكذب رذيلة محضة تنبئ عن تغلغل الفساد في نفس صاحبها، وعن سلوك ينشئ الشر ويندفع إلى الإثم.

وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أ يكون المؤمن جبانًا؟ فقال له: نعم. فقيل له: أيكون المؤمن بخيلًا؟ فقال: نعم، فقيل له: أيكون المؤمن كذابًا؟ فقال: لا) .

وفي تاريخنا الإسلامي من قصص الصدق ما تضيق عنه مجلدات.، ومن ذلك.

(1) أخرجه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت