فهرس الكتاب
5 -أن يقرع بينهم بعد الفراغ من القسمة، وشترط عليهم قبول من خرج سهمه أولا فله هذا السهم من هذا الجانب منالدار، ومن خرج سهمه بعده فله السهم الذي يليه، وهكذا ثم يقرع بينهم، لان القرعة لا يتعلق بها حكم بل لتطبيب القلوب ولورود السنة بها، ولأنها أنفى للتهمة فكانت من السنة.
ب - الشروط التي ترجع إلى المقسوم له: ومنها:
1 -أن لا يلحقه ضرر في نوعي القسمة، وهي قسمة الجبر بواسطة القاضي، وقسمة الرضا وهي التي يفعلها الشركاء بالتراضي، وبيان ذلك:
أن كلا من نوعي القسمة إما أن يكون قسمة تفريق وإما أن يكون قسمة جمع.
أما قسمة التفريق فإما أن يكون المقسوم مما لا ضرر في تبعيضه بين الشريكين بل لهما فين مصلخة، وإما أن يكون في تبعيضه مضرة.
فإن كان مما لا ضرر في تبعيضه أصلا بل فيه منفعة الشريكين كالمكيل والموزون والعددي المتقارب فتجوز قسمة التفريق فيه قسمة جبر كما تجوز فيها قسمة الرضا. لتحقق ما شرع له القسمة وهو تكميل منافع الملك. وإن كان في تبعيضه ضرر. فإما أن يكون الضرر واقعا على الشريكين وإما أن يكون الضرر واقعا على أحدهما وفيه مصلحة للآخر. فإن كان الضرر عليهما فلا تجوز قسمة الجبر فيه نحو اللؤلؤة الواحدة، ولاياقوتة، والثوب الواحد والسرج والمصحف والجبة والخيمة والحائط والحمام والبيت الصغير والحانوت الصغير ولا رحى والفرس والجمل والبقرة والشاة، لأن القسمة في هذه الأشياء قسمة إضرار بالشريكين جميعا، والقاضي لا يملك الجبر على الإضرار، وكذلك البئر والنهر والقناة والعين، فإن كان مع أي من ذلك أرض قسمت وتركت البئر والقناة وما شاكلها على الشركة (1) .
وإذا كان القاضي لا يملك قسمة الأ