فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 120

ووجه الدلالة: أن المشلم من أهل دار الاسلام فهو ممنوع من الربا بحكم الاسلام حيث كان [1]

وأما المعقول: فقد استدلوا بعده أدلة نبرزها فيما يأتي:

أولا: أن كل ما كان حراما في دار الاسلام كان حراما في دار الشرك كسائر الفواحش. [2]

ثانيا: أنه عقد فاسد فلا يستباح به المعقود عليه كالنكاح. [3]

ثالثا: ولان كل عقد حرم بين المسلم والذي حرم بين المسلم والحربي كدار الاسلام. [4]

رابعا: قالوا أيضا: ان المسلم التزم بالامان ألا يمتلك أموالهم إلا بالعقد، وهذا العقد وقع فاسدا فلا يفيد الملك الحلال فسار كما إذا وقع مع المستأمن منهم في دارنا. [5]

2 -أدلة أبي حنيفة ومن وافقه:

استدل أبو حنيفة ومن وافقه بأدلة من السنة ومن المعقول نجملها فيما يأتي: -

أما السنة فقد استدلوا بعدة أحاديث هي: -

1 -ما روي عن مكحول أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «لا ربا بين المسلم والحربي في دار الحرب» [6]

فهذا نص في جواز التعامل بالربا ف يدار الحرب.

2 -أن العباس بن عبد المطلب كان مسلما قبل فتح مكة، فان الحجاج ابن غلاط فلما قدم مكة عند فتح خبير واجتمع به في القصة الطويلة المشهورة دل كلا مالعباس على أنه مسلم حينئذ ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم، قال يوم الفتح:

«وأول ربا أضعه ربا العباس بن عبد المطلب» [7] فدخل في ذلك الربا الذي من بعد إسلامه الى فتح مكة، فلو كان الربا بين المسلم والحربي موضوعا لكان ربا العباس موضوعا يوم أسلم» [8]

(1) المبسوط: 14/ 57.

(2) تكملة المجموع 11/ 158.

(3) تكملة المجموع 9/ 443، 11/ 158.

(4) الماوردي في القسم التحقيقي صـ 129.

(5) تبيين الحقائق 4/ 97.

(6) المبسوط 14/ 56، تبيين الحقائق 4/ 97، مجمع الانهر 2/ 90، البناية 6/ 570، وهذا الحديث مرسل لم يسنده أحد.

(7) الحديث أخرجه ملسم عن جابر.

(8) مشكل الاثار 4/ 424، تكملة المجموع 11/ 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت