فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 120

3 -لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركانة بأعلى مكة، فقال له ركانة هل لك أن تصارعني على ثلث غنمي فقال: صلوات الله عليه وسلم «نعم» وصارعه فصرعه «الحديث» إلى أن أخذ منه جميع غنمه ثم ردها عليه تكرما. [1]

ووجه الدلالة: أن هذا دليل على جواز مثله في دار الحرب بين المسلم والحربي: [2]

4 -جاء في المبسوط: قال محمد: وبلغنا أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قبل الهجرة حين أنزل الله تعالى: {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ} [3] قال له مشركوا قريش: يرون أن الروم تغلب فارس فقال نعم، فقالوا هل لك أن تخاطرنا على أن نضع بيننا وبينك خطرا فان غلبت الروم أخذت خطرنا، وأن غلبت فارس أخذنا خطرك فخاطرهم أبو بكر رضي الله عنه على ذلك ثم أتى النبي صلى اله عليه وسلم وأخبره فقال: اذهب إليهم فزد فيا لخطر وأبعد الاجل، ففعل أبو بكر رضي الله عنه، وظهرت الروم على فارس، فبعث إلى أبي بكر رضي الله عنه أن تعال فخذ خطرك، فذهب وأخذه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم به فأمره بأكله.

ووجه الدلالة: أن هذا القمار لا يحل بين أهل الاسلام وقد أجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر رضي الله عنه وهو مسلم وبين مشركي قرش لانه كان بمكة في دار الشرك، حيث لا يجري أأحكام المسلمين. [4]

(1) الحديث رواه، والترمذي عن أبي الحسن العسقلاني عن أبي جفر بن محمد بن ركانه عن أبيه أن ركانة صارع النبي صلى الله عليه وسلم، فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم قال ركانة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القا.

قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، واسناده ليس بالقائم ولا ... أبا الحسن العسقلاني ولا ابن ركانه. انظر: سنن أبي داود، كتاب اللباس 4/ 55، سنن الترمذي، كتاب اللباس 4/ 247.

(2) المبسوط 15/ 57.

(3) سورة الروم الاية 1.

(4) المبسوط 14/ 57. والحديث رواه الترمذي، وأحمد عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان المشركون يحبون أن يظهر أهل فارس = على الروم، لأنهم واياهم أهل أوثان، وكان المسلمون يحبون أن يظهر الروم على فارس، لأنهم أهل كتاب، فذكروه لأبي بكر أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أما أنهم سيغلبون، فذكره أبو بكر لهم، فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلا فان ظهرنا كان لنا كذا وكذا، وان ظهرتم كان لكم كذا وكذا، فجعل أجل خمس سنين فلم يظهروا، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا جعلته إلى دون قال: أراه العشر، قال أبو سعيد: والضبع ما دون العشر، قال: ثم ظهرت الروم بعد، قال: فذلك قوله تعالى: {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ} إلى قوله: {يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} . قال سفيان: سمعت أنهم ظهروا عليهم يوم بدر.

قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، إنما نعرفه من حديث سفيان الثوري عن حبيب بن أبي عمرة.

انظر سنن الترمذي، كتاب تفسير القرآن 5/ 344، مسند أحمد 1/ 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت