1 -ما رواه قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة. [1]
2 -ما رواه جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا بأس بالحيوان واحد باثنين يدا بيد، وكرهه نسيئة. [2]
3 -ما رواه أسامة ابن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما الربا في النسيئة» .
ووجه الدلالة: أن هذا نسيئة فيكون فيه الربا فيحرم لقوله تعالى: {وَحَرَّمَ الرِّبَا} [3] ولأنه قال: (الربا) من وجه ينظر إلى القدر أو الجنس، والنقدية أوجهت فضلا في المالية إذ النقد خير من النسيئة، فيتحقفق شبهة الربا، وهي ملحقة بالحقيقة احتياطا فيحرم.
وهذا لأن كل واحد من القدر أو الجنس جزء العلة فيكون لكل واحد منهما شبهة العلية فتحرم به شبهة الربا وهي التسيئة، إعمالا للدليل لقدر الامكان. [4]
4 -أن النبي صلى الله عليه وسلم قد سوى بين الجنسية والقدر في أول حديث عبادة ثم قال: «واذا اختلف النوعان فبيعا كيف شئتم بعد أن يكون يدا بيد» .
فقد أبقى ربا النساء لبقاء ما هو قريبه وهو الجنس، فكان ذلك تنصيصا على ثبوت ربا النساء عند وجود الجنسية، لأنه متى ثبتت المساواة بين الشيئيون بالنص ثم خص جنس أحدهما بحكم كان ذلك تنصيصا على ذلك الحكم الآخر، كالرجل يقول: اجعل زيدا وعمرا في المعلية سواء، ثم يقول: اعط زيدا درهما فيكون ذلك تنصيصا على ان يعطي عمرا ايضا درهما. [5]
وأما فعل الصحابة فقد استدلوا بما يأتي: -
1 -ما رواه محمد بن الحسن عن ابراهيم النخعي قال: دفع عبد الله بن سمسعود رضي الله عنه إلى زيد بن خليدة البكري مالا مضاربة، فأسلم زيد إلى عتريس بن عرقوب الشيباني في قلائص، فلما حلت أخذ بعضا وبقي بعض فأعسر عتريس وبلغه أن المال لعبد الله بن مسعود، فأتاه ليترفقه، فقال له عبد الله: أفعل زيد ذلك؟ قال نعم، فأرسل إليه فسأله، فقال له عبد الله: أردد ما أخذت، وخذ رأس مالك، ولا تسلم مالط في شيء من الحيوان. [6]
(1) الحديث رواه الترمذي، وابو داود، وابن ماجة بسنده وبلفظه.
(2) الحديث رواه ابن ماجة وبسنده، رواه الترمذي عن جابر بنحوه.
(3) سورة البقرة، الآية 275.
(4) انظر: الغرة .... صـ 79، البناية 6/ 537.
(5) انظر: المبسوط 12/ 123.
(6) انظر: الحجة على أهل المدينة 2/ 482.