فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 120

1 -أن الجنس أحد وفصفي علة الربا، فيعتبر في تحريم النساء كالوصف الآخر، ولهذا لا يجوز بيع الحنطة بالشعير نسيئة بالاتفاق. [1]

2 -ولأن الحكم يثبت بقدر ثبوت العلة، فاذا وجدت علة حقيقية بوجود وصفي العلة، تثبت حرمة الربا، واذا وجدت شبهة العلة بوجود أحد وصفي العلة تثبت شبهة الربا، والاحتراز عن شبهة الربا واجب كالاحتراز عن حقيقة الربا، لأن الشبهة في باب الحرمان ملحقة بالحقيقة لكنها أدومن من الحقيقية فلا بد من اعتبار الطرفين، ففي النسيئة أحد البدلين معدوم وبيع المعدوم غير جائز، فصار هذا المعنى مرجحا لتلك الشبهة فلا يحل، وفي غير النسيئة لم تعتبرؤ الشبهة لما قلنا أن الشبهة أدون من الحقيقة. [2]

ثالثا: أدلة الامام مالك:

استدل الامام بما يأتي: -

1 -ما روى جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: الحيوان اثنان بواحد لا يصلح نساء، ولا بأس به يد بيد. [3]

2 -ما رواه ابن عمر أن رجلا قال: يا رسول الله، أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس، والنجيمة بالابل؟ فقال: لا بأس إذا كان يدا بيد. [4]

وهذا يدل بمفهومه على اباحة النساء مع التماثل. [5]

رابعا أدلة من ذهب إلى حرمة النساء في كل مال بيع بمال آخر

استدل هذا الرأي بالمعقول فقال: انه بيع عوض بعوض فمحرم النساء بينهما كالجنسين من أموال الربا. [6]

المناقشة

أولا: مناقشة أدلة الامام الشافعي:

(1) انظر حاشية الشيخ الشلبي بها مش تبيين الحقائق 4/ 78، المغني 4/ 15.

(2) انظر حاشية الشيخ شلبي بها مترتبيين الحقائق، 4/ 87 مجمع الانهر 2/ 85.

(3) انظر: المغني لابن قدامة 4/ 15.

(4) الحديث رواه أحمد في مسنده عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تبيعوا الدينار بالدنارين، ولا الدرهم بالدرمهين ولا الصاع بالصاغين، فاني أخاف عليكم الربا، والربا هو الربا، فقام غليه رجل فقال: يا رسول الله أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس، والنجيهة بالابل، قال «لا بأس إذا كان يدا بيد» (مسند أحمد 2/ 109) .

(5) المغني 4/ 15.

(6) المغني 4/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت