فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 120

وأنا شرط الضمان لأن من مذهب ابن عمر أن البيع لا يكون مضمونا على البائع إلا بالشرط، كذا ذكره القدوري في التجريد [1]

4 -وما استدلالهم بالحقول فقد أجاب الحنفية عنه بما يأتي:

قالوا: إن اعتبار ربا النساء بربا الفضل لا يستقيم لاتفاقنا على ان ربا النساء أعم حتى يثبت في بيع الحنطة بالشعير، وان كان لا يثبت ربا الفضل، وليس الجنس كالمالية، لان جعل المالية علة تؤدي إلى تعميم الربافي البيوع كلها، لان البيع لا يجوز إلا في مال متقوم، والشرع فصل بين البيع والربا، فعرفنا أن المالية لست بعلة فيه، وليس في جعل الجنسية علة تعميم الربا في العقود كلها. [2]

ثانيا: مناقشة مذهب الحنفية، ومن وافقهم:

1 -مناقشة ما ستدلوا به من السنة:

أ - نوقش استدلالهم بما رواه الحسن عن سمرة بما يأتي:

1 -أن أكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن البصري من سمرة في غير حديث العقيقة.

قال الشافعي: هو غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم. [3]

وأجيب عن ذلك بأن الترمذي حسن هذا الحديث وصححه وقال: العمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة وغيرهم، وهو قول الثوري، وأهل الكوفة وأحمد، وسماع الحسن من سمرة صحيح هكذا قال علي بن المديني، وفي الاستذكار: قال الترمذي: قلت للبخاري في قولهم لم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث الحقيقة قال: سمع منه أحاديث كثيرة، وجعل روايته عنه سماعا وصححها.

وقد أخرج البزار هذا الحديث وقال: ليعر ... هذا الباب حديث أجل إسنادا منه.

وقد ورد في هذا الباب حديثان آخران جيدان وحديث ثالث مرسل، فالاول أخرجه الطحاوي من حديث ابن عمر والثاني عن أبي الزبير عن جابر، أخرجه ابن ماجة والترمذي وقال حسن، والثالث: أخرجه الشافعي في مسنده عن سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عبد الكريم الجزري أن زياد بن أبي مريم مولى عثمان أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم، بعث مصدقا له فجاء بظهر سن .. فلما نظرة النبي صلى الله عليه وسلم قال: «هلكت وأهلكت» فقال: يا رسول الله: إني كنت أبيع البكرين والثلاثة بالبعير المسن يدا بيد، وعلمت من حاجة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الظهر، فقال عليه السلام: «فذاك إذا» .

(1) الجوهر النقي 5/ 288، المصنف 8/ 21.

(2) انظر: المبسوط 12/ 123.

(3) انظر السنن الكبرى 5/ 288، نيل الاوطار 5/ 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت