فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 100

عبر الشبكة العنبكوتية (البالتوك) أو غيرها، وإن سابَّه أحد أو شاتمه فليتذكَّر صيامه، وليقل له: (( إني صائم ) ).

ورابعها: زنا اليدَين، وله معنًى واسع نبَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بعضه، فمنه: إيذاء الناس باليدَين؛ كالبطش بهم وضربهم بدون وجه حق، وكل مُنكَر يُرتكَب باليدَين، وبخاصة ما يُوصِّل إلى الزنا الحقيقي؛ كمعاكسة النساء برسائل الجوالات أو البلوتوث أو عن طريق الشبكة، أو ما يُسمَّى بالترقيم، والتصوير المحرَّم بكل طريق عبر الكاميرات أو الرسم باليد، ونشر ذلك في أي موضِع عن طريق الجوال أو الشبكة أو على جدران الشوارع وأبواب الحمامات في المساجد والمدارس.

وخامسها: زنا القدَمين، وهو استعمالهما في معصية الله - تعالى - كالمشي بهما في المعاكسات، أو للزِّنا الحقيقي، أو المشي بهما للإفساد في الأرض وانتِهاك الحرُمات.

اجتماع أنواع من زنا الأعضاء في بعض الأعمال:

قد يَجتمع أنواع من زنا الأعضاء في بعض الأعمال، وبخاصة في عَصرنا هذا، فمن ذلك:

أولًا: استخراج الصور الموجودة في الجوالات عن طريق البرامج المتخصِّصة؛ فيَجتمِع في هذا زِنا اليدَين والعينين، كما أن فيه تجسُّسًا وكشفًا للعَورات، وإشاعةً للفاحشة، ونَشرًا للرذيلة، وإيذاءً للمؤمنين، وليَنتظِر فاعلُ ذلك أن يفضحه الله في الدنيا قبل الآخِرة ما لم يَتُبْ من هذا الفعل القبيح.

ثانيًا: نشر الصور المحرَّمة المُخلَّة بالأدب والسلوك، وتوزيعها عن طريق المجلات أو الجرائد بأنواعها، أو عن طريق البلوتوث أو الشبكة العنكبوتية، والواجب ترك هذا الفعل من أساسه، ومَن وصلت إليه صورة من ذلك محرَّمة كصور النساء في الزواجات، أو صور بعض الكاسيات العاريات، أو الصور الفاضِحة أيًّا كانت، فالواجب عليه المبادَرة بإتلافها أو مَسحِها؛ ولا يجوز له السعي في نَشرِها بأي وجه.

ثالثًا: نشر الفساد عبر الفضائيات الفاضِحة بأنواعها، وهو من الزنا باليدَين أو العينين، بل من الزنا بالرأي والفِكر والمال، ومن التخطيط لإشاعة الفاحِشة بين المؤمنين؛ قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النور: 19] ، وهؤلاء الذين نزَلت فيهم الآية لم يَعدوا أن يتكلَّموا فقط، فكيف بمن سعى في نَشرِها بكلِّ جهده وطاقته، وبكل الوسائل التي أتيحت له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت