فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 190

وهذا السؤال وأن لا يورد؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم إذا أمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يمتثلون ويصدقون بدون أن يسألوا.

نقول: في حالة ما إذا وقع الإنسان في مسألة وخالف الأمر، فهنا له الحق أن يسأل هل هو للوجوب أو لغير الوجوب.

الثالث: أن يتجنب ما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه بدون تردد، لا يَقُلْ: هذا ليس في القرآن فيهلك، لأننا نقول: ما جاء في السنة فقد أمر القرآن بإتباعه.

الرابع: أن لا يقدم قول أحدٍ من البشر على قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعلى هذا لا يجوز أن تقدم قول فلان -الإمام من أئمة المسلمين - على قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأنك أنت والإمام يلزمكما إتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

الخامس: أن لا يبتدع في دين الله ما لم يأت الرسول - صلى الله عليه وسلم -، سواء عقيدة، أو قولًا، أو فعلًا، وعلى هذا فجميع المبتدعين لم يحققوا شهادة أ، محمدًا رسول الله، لأنهم زادوا في شرعه ما ليس منه، ولم يتأدبوا مع الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

السادس: أن لا يبتدع في حقه ما ليس منه، وعلى هذا فالذين يبتدعون الاحتفال بالمولد النبوي ناقصون في تحقيق شهادة أن محمدًا رسول الله، لأن تحقيقها يستلزم أن لا تزيد في شريعته ما ليس منها.

السابع: أن تعتقد بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس له شيء من الربوبية، أي أنه لا يُدعى، ولا يُستغاث به إلا في حياته فيما يقدر عليه، فهو عبدالله ورسوله {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ} [1]

الثامن: احترام أقواله، بمعنى أن يحترم أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا تضع أحاديثه عليه الصلاة والسلام في أماكن غير لائقة، لأن هذا نوع من الامتهان.

"وَتُقِيْمَ الصَّلاَة"أي تأتي بها قويمة، ولا تكون قويمة إلا بفعل شروطها وأركانها وواجباتها - وهذا لا بد منه - وبمكملاتها، تكون أكمل.

ولا حاجة لشرح هذه لأنها معروفة في كتب الفقه.

وقوله:"الصَّلاَة"يشمل كل الصلاة: الفريضة والنافلة، وهل تدخل في صلاة الجنازة أو لا؟

يحتمل هذا وهذا، لكن تدخل في عموم الأمر بالإحسان.

"وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ"تؤتي بمعنى تعطي، والزكاة هي: المال الواجب ف الأموال الزكوية، فيعطيه الإنسان مستحقه تعبدًا لله - عز وجل - ورجاء لثوابه.

(1) (الأعراف: 188)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت