فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 190

وقد بيّن الله - عز وجل - أهل الزكاة في سورة التوبة أنهم ثمانية أصناف فقال - عز وجل - {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ} أي فرضها الله علينا أن نعطيها هؤلاء ولا نعطي غيرهم {وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [1] وتفاصيل ذلك مذكورة في كتب الفقه ولا حاجة إلى تفصيله هنا.

"وَتَصُوْمَ رَمَضَانَ"بأن تمسك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس تعبدًا لله تعالى.

والمفطرات أيضًا معروفة لا حاجة إلى ذكرها ولكن ننبّه على شيء مهم فيها:

أن المفطرات لا تفطر الصائم إلا بثلاثة شروط:

1 -أن يكون عالمًا.

2 -أن يكون ذاكرًا.

3 -أن يكون مريدًا.

"وَتَحُجَّ البيْتَ"أي تقصد لأداء المناسك في وقت مخصوص تعبدًا لله تعالى.

وهل يدخل في ذلك العمرة أو لا؟

فيه خلاف بين العلماء:

والصحيح أن العمرة دون الحج، أي ليست من أركان الإسلام لكنها واجبة يأثم الإنسان بتركها إذا تمت شروط الوجوب.

"إِنِ اِسْتَطَعتَ إِليْهِ سَبِيْلًا"مؤخوذ من قوله تعالى: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [2] قد يقول قائل: هذا الشرط ف جميع العبادات لقول الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [3] فلماذا خص الحج؟

نقول: خص الحج لأن الغالب فيه المشقة والتعب وعدم القدرة، فلذلك نص عليه وإلا فجميع العبادات لا بد فيها من الاستطاعة.

"قَالَ: صَدَقْتَ"أي أخبرت بالحق، والقائل هو جبريل عليه السلام.

(1) (التوبة: 60)

(2) (آل عمران: 97)

(3) (التغابن: 16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت