أولًا: الإيمان بأسماء من علمنا أسماءهم، مثل أن نؤمن بأن هناك ملكًا اسمه جبريل.
ثانيا: أن نؤمن بما لهم من أعمال مثلًا:
جبريل: موكل بالوحي، ينزل به من عند الله إلى رسله.
كذلك يجب الإيمان بما لبعض الملائكة من أعمال خاصة، فمثلًا: هناك ملائكة وظائفهم أن يكتبوا أعمال العباد.
"وَكُتُبِهِ"جمع كتاب بمعنى: مكتوب والمراد بها الكتب التي أنزلها الله - عز وجل - على رسله لأنه ما من رسول إلا أنزل الله عليه كتابًا كما قال - عز وجل: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ} [1] وقال - عز وجل - عن نوح وإبراهيم: {وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ} [2] واعلم أن جميع الكتب السابقة منسوخة بما له هيمنة علها وهو القرآن، قال الله - عز وجل: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} [3] كل الكتب منسوخة بالقرآن، فلا يُعمل بها شرعًا.
واختلف العلماء - رحمهم الله - فيما ثبت في شرائع من قبلنا، هل نعمل به إلا أن يرد شرعنا بخلافه، أو لا نعمل به؟
من العلماء من قال: إن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه، وذلك أن ما سبق من الشرائع:
إما أن توافقه شريعتنا.
وإما أن تخالفه شريعتنا.
وإما أن لا ترد شريعتنا بخلافه، ولا وفاقه فيكون مسكوتًا عنه.
فما وافقته شريعتنا فهو حق ونتبعه، وهذا بالإجماع، واتباعنا إياه لا لأجل وروده في الكتاب السابق ولكن لشريعتنا.
وما خالف شريعتنا فلا تعمل به بالاتفاق، لأنه منسوخ.
وما لم يرد شرعنا بخلافه ولا وفاقه فهذا محل الخلاف: وتفصيل ذلك في أصول الفقه.
* والإيمان بالكتب يتضمن أربعة أمور:
(1) (البقرة: 213)
(2) (الحديد: 26)
(3) (المائدة: 48)