فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 190

-وأول الرسل نوح عليه السلام، وآخرهم محمد - صلى الله عليه وسلم -.

والرسل عليهم الصلاة والسلام هم أعلى طبقات البشر الذين أنعم الله عليهم، قال الله تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ} [1] هذه أربعة أصناف.

فالنبيون يدخل فيهم الرسل وهو أفضل من الأنبياء، ثم الرسل أفضلهم خمسة هم أُوُلوا العزم، ذكروا في القرآن في موضعين في سورة الأحزاب وفي سورة الشورى: ففي الأحزاب قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى} [2] وفي سورة الشورى قال الله تعالى: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ} [3] .

وأفضلهم محمد - صلى الله عليه وسلم - كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ"ولما التقى بهم في الإسراء أَمَّهم في الصلاة، فإبراهيم إمام الحنفاء صلى وراء محمد - صلى الله عليه وسلم -، ومعلوم أنه لا يقدم في الإمامة إلا الأفضل، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - هو أفضل أولي العزم.

وإبراهيم الخليل عليه السلام يلي مرتبة النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي قال الله فيه: {وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [4] .

والخلة: هي أعظم أنواع المحبة.

* و لا نعلم من البشر خليلًا لله إلا اثنان: إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ اِتَّخَذَنِيْ خَلِيْلًا كَمَا اِتَّخَذَ إِبْرَاهِيِمَ خَلِيْلا، وَلَوْ كُنْتُ مُتخِذًَا مِنْ أُمَتِيْ خَلِيِِِِِْلًا لاَتَّخَذْتُ أَبَا بكْر خليلًا".

وقوله:"وَالْيَومِ الآَخِر"هو يوم القيامة، وسمي آخرًا لأنه أخر مراحل بني آدم وغيرهم أيضًا، فالإنسان له أربع دور، في بطن أمه، وفي الدنيا، وفي البرزخ، ويوم القيامة وهو آخرها.

* الإيمان باليوم الآخر يتضمّن:

(1) (النساء: 69)

(2) (الأحزاب: 7)

(3) (الشورى: 13)

(4) (النساء: 125)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت