فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 190

أولًا: الإيمان بوقوعه، وأن الله يبعث من في القبور، وهو إحياؤهم حين ينفخ في الصور، ويقوم الناس لرب العالمين، قال تعالى: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُون} [1] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيِامَةِ حُفَاةً عُراةً غُرْلًا"وأنه واقع لا محالة، لأن الله تعالى أخبر به في كتابه وكذلك في السنة.

ثانيًا: الإيمان بكل ما ذكره الله في كتابه وما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مما يكون في ذلك اليوم الآخر.

ثالثًا: الإيمان بما ذكر في اليوم الآخر من الحوض والشفاعة والصراط والجنة والنار فالجنة دار النعيم، والنار دار العذاب الشديد.

رابعًا: الإيمان بنعيم القبر وعذابه، لأن ذلك ثابت بالقرآن والسنة وإجماع السلف.

"وَتُؤْمِنَ بِالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ"وهنا أعاد - صلى الله عليه وسلم - الفعل: (تؤمن) لأهمية الإيمان بالقدر، لأن الإيمان بالقدر، لأن الإيمان بالقدر مهم جدًا، وخطير جدًا.

* والإيمان بالقدر يتضمّن أربعة أمور:

الأول: أن تؤمن بعلم الله المحيط بكل شيء جملة وتفصيلًا.

ثانيًا: الإيمان بأن الله تعالى كتب في اللحوح المحفوظ، مقادير كل شيء إلى يوم القيامة، قال الله - عز وجل: {وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [2] أي في كتاب وقال - عز وجل: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ} وهو اللحوح المحفوظ {أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} [3] والآيات في هذا متعددة.

ثالثًا: أن تؤمن بأن كل ما حدث في الكون فهو بمشيئة الله تعالى، فلا يخرج شيء عن مشيئته أبدًا.

ولهذا أجمع المسلمون على هذه الكلمة: (ما شاء الله كان وما لم يشاء لا يكن) فأي شيء يحدث فهو بمشية الله.

وهذا عام، لما يفعله - عز وجل - بنفسه وما يفعله العباد، فكله بمشيئة الله، ودليل ذلك قول الله - عز وجل: {وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} [4] وقال - عز وجل: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ} [5] وقال: {وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا فَعَلُوهُ} [6] فكل ما حدث في الكون فهو بمشيئة الله.

(1) (المؤمنون: 16)

(2) (يس: 12)

(3) (الأنبياء: 105)

(4) (البقرة: 253)

(5) (الأنعام: 112)

(6) (الأنعام: 137)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت