الفقر، خصوصا في إفريقيا، وقد أدركا أنهما يمكن أن يستخدما مؤهلاتهما الشخصية في الوصول إلى القادة في كل من الدول النامية والدول المانحة من أجل زيادة المنح والعطايا، وقد وجد كل من بونو وجيلدوف أنهما يمكن أن يؤثرا في تعبئة الرأي العام لكي يضغط من أجل تغيير السياسات وفي جميع الأموال لقضيتهم، ولما كبرت مشروعاتهما وجدا أنه من الملائم أن ينشئوا منظمة للمجتمع المدني لتحقيق أهدافهما.
إن مسألة اعتبار الشخصيات الدبلوماسية البارزة أفرادا فاعلين هي في الواقع مسألة اعتبار ما إذا كان الفرد شخصية بارزة أم لا، فالشخصية الدبلوماسية البارزة يعتبر ناجحا بمدى رغبة السفير أو رئيس الحكومة ورئيس مجلس الوزراء أو مير الشركة أو أي دبلوماسي آخر في استقباله والتواصل معه أو معها، وعندما يكون الاتصال الفعال مع الجمهور الدولي هو المطلوب مثل الإعلان على الملأ عن أزمة اللاجئين.
قد تنجح الشخصية البارزة في مهمته أو مهمتها في أن يكون في موقع الحدث حتى يتسنى الوسائل الإعلام أن تنتهز الفرصة وتنشر ما يعلنه على نطاق واسع، وعلى أية حال إذا كان لابد من المفاوضات، فإن مجموعة كبيرة ومختلفة من المهارات الدعائية والإجرائية تكون مطلوبة في هذه الحالة، فللقيام بدور على مستوى عال من الأهمية في الوساطة يجب أن يكون الفرد على درجة أخلاقية عالية ولديه المصداقية والقدرة الدبلوماسية على أن يكون محايدا ونزيها، فالطرفان المتنازعان أو الأطراف المتنازعة يجب أن تكون لهم الرغبة في قبول نفس الشخص وأن يولوه ثقتهم، وفي الغالب تسعى كثير من الأطراف إلى الشخصيات الدينية مثل الأسقف ديزموند توتو، كما أن القادة السياسيين السابقين ذوي المكانة الأخلاقية العالية أمثال کارتر ورينسون ومانديلا ينطبق عليهم نفس القول، ويمكن أن تتوافر مهارات التفاوض القوية في نفس الأفراد ولكن يمكن أن يحدث اختلاف في القدرات، فالسيناتور السابق جورج ميشيل والذي ترأس بنجاح عملية تطبيق اتفاقية الجمعية الطبية بين أطراف النزاع طويل الأجل في شمال أيرلندا في التسعينيات وأوائل القرن الحادي والعشرين، يعتبر مثالا جيدا على الشخصية البارزة والذي يعتبر محلا للثقة ويلك في نفس الوقت مهارات المحاور