فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 295

إلى بنود اتفاقية ثنائية عبر الهاتف أو التواصل عبر شبكة تليفزيونية مغلقة، أو المقابلة وجها لوجه بعد سفر أحدهما سفرية استغرقت عشر ساعات إلى حد ما، فإن هذه الممارسات أصبحت أكثر شيوعا. لماذا اذا مازلنا نستبقي على سفراء مقيمين ومهام خارجية؟ البعض يزعم ان الدبلوماسية المباشرة والأقل تفويضا تكون أكثر تأثيرا وفاعلية، لأن من شأنها أن تقلل احتمالية ظهور سوء تفاهم حيث إن القادة والوزراء يتحدثون إلى نظرائهم الدبلوماسيين والذين بدورهم يتحدثون إلى نظرائهم والذين بدورهم يتحدثون إلى رؤسائهم، وهذا الشيء لا يماثل لعبة الأطفال التقليدية المسماة"الهاتف"في الوقت الراهن، فإن المقابلات الدبلوماسية في مؤتمر القمة بين مسئولين في الحكومة وبين قادة ليسوا على درجة ممثلين أصبحت أكثر شيوعا، فمؤتمرات القمة التي تتم فيها المفاوضات الحقيقية قد حلت محل الزيارات الدولية التقليدية - أي المقابلات الاحتفالية بين رؤساء الدول.

ومع هذا فإن التفاوض والتواصل المباشر بين المسئولين كما يحدث في المقابلات الخاصة مؤتمرات القمة، في غياب التجهيزات التفصيلية وإجراءات ما قبل التفاوض والذي يتم من قبل الممثلين المختصين، قد يواجه شيئا من الخطر وعدم المصداقية، مثل هذه المقابلات قد تؤدي إلى نوع من الإحراج لأحد الطرفين أو كلاهما وكذلك قد تؤدي إلى نتائج سلبية في الإجمال وأفضل مثال لهذا الموقف والذي كان من الصعب أن نحول البصر عنه كان في عام 1986 م حيث كانت قمة ريکياقية بين الرئيس الأمريكي رونالد ريجان والرئيس الروسي ميخائيل جوربتشوف، حيث كان الرئيسان يناقشان مسألة الحد من الأسلحة النووية، و عرض الرئيس جوربتشوف بشكل مثير ومفاجئ على الرئيس ريجان أن يوافق كلا البلدين على التخلص النهائي من صناعة الأسلحة النووية بالكامل وكان ريجان والذي تفاجأ بالفكرة، على وشك أن يخاطر بالموافقة في خضم المفاجأة، حتى ذكره المستشارون أنه إذا تم ذلك فإنه سوف يتيح للإتحاد السوفيتي الأفضلية واليد العليا على حلفاء الناتو في مجال الأسلحة والقوى التقليدية في أوروبا، وغالبا ما يكون هؤلاء الدبلوماسيون والذين يتم تعيينهم لأجل الإسهام في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت