وفق جانبي المفاوضات فإن تقدما كبيرا قد تم إحرازه مقارنة بأي وقت مضى، وبلغت ذروة هذه الجهود في العشاء الذي جمع رئيس الوزراء التركي السابق (رجب طيب أردوغان) ، ونظيره (الإسرائيلي) (أيهود باراك) في 23 كانون الأول عام 2008 والذي بدا خلاله أن إطلاق مفاوضات مباشرة مع الجانب السوري بمثابة مسألة وشيكة، ولكن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في عام 2009 أدى إلى توقف عملية المفاوضات، کما حاولت لعب دور الوسيط بين إسرائيل وحركة حركة حماس مرتين، ولكنها فشلت في تحقيق أي نتائج خلالهما، كانت المحاولة الأولى خلال مرحلة ما بعد أسر حركة حماس اللجندي الإسرائيلي (جلعاد شاليط) في حزيران 2006، أما الثانية، فكانت خلال العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2009 (192)
وفيما هو أبعد من الصراع العربي - الإسرائيلي، تدخلت في محاولة وساطة بين الغرب وإيران فيما يخص أزمة إيران النووية، إذ سعت أنقرة إلى تسهيل مفاوضات مجموعة"5+1"عام 2006، كما ساعدت البرازيل في إبرام اتفاق مع إيران في آذار 2010، في الوقت الذي كانت الولايات المتحدة فيه بالتعاون مع الأعضاء الأوروبيين داخل مجلس الأمن، تحاول حشد التأييد الدولي لإصدار قرار بفرض عقوبات جديدة ضد طهران، إذ يقوم الاتفاق الذي اقترحته تركيا والبرازيل على إيداع إيران كمية 1200 کيلو غرام من اليورانيوم منخفض التخصيب في تركيا دفعة واحدة، مقابل حصولها على الكمية نفسها، ولكن من الوقود النووي من مجموعة فيينا (الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا، والوكالة الدولية للطاقة الذرية) وذلك خلال عام، وبينما لا يتوقع أن يردع هذا الاتفاق، أو توقيع العقوبات، طموحات إيران النووية، فإنه