الأسبق (تورکوت اوزال) في 25 آذار 1991، إن تركيا رغم بعض مشاكلها في المجال الاقتصادي قد تنهض بدور هام في نظام ما بعد حرب الخليج الثانية، في حين أشار الرئيس التركي الأسبق (تورکوت اوزال) إلى أن تركيا سوف تشارك بدور فعال في تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط (204)
لقد انتقل الدور التركي في الإستراتيجية الأمريكية بصورة أكثر أهمية من وظيفته الأطلسية لمواجهة الاتحاد السوفيتي السابق إلى وظيفة سياسية وأمنية واقتصادية للعمل داخل الأطر الإقليمية مرتبطة بما تراه تركيا من مصالحها القومية وبما يحقق الترتيب الدولي الجديد ليشكل لها وصفة أكثر تداخلا بعد انتهاء نظام ثنائي القطبية، وأصبحت حدود المصالح التركية تشهد انفتاحا سياسية وعسكرية واقتصادية وثقافية شمالا وجنوب وشرقا وغربا سيما تجاه دول الشرق الأوسط، وذلك وفقا لمخرجات المتغيرات الدولية وانعكاساتها الإقليمية دون تجاهل حقيقة أن الولايات المتحدة لا تعترض على ذلك طالما بقيت تركيا ضمن الأطر السياسية والإستراتيجية التي تضعها الولايات المتحدة في هذا الجزء الحساس من العام (205) .
ولكي يكون لتركيا دور في الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط أيدت دعوة الولايات المتحدة الأمريكية ومبادرتها لانعقاد مؤتمر مدريد للسلام في 30 تشرين الأول 1991 لأنها ترى فيه تمهيدا للطريق لبناء المشروع الشرق أوسطي، وينهمك هذا النظام في معالجة مسائل المياه وترتيبات الأمن والتنمية الاقتصادية وشؤون اللاجئين وجميعها موضوعات تشكل جدول أعمال