مناطق حدودية ويحدوها الأمل بالتوحد في كيان سياسي موحد إلى تحول هذه المسألة إلى عامل توتر وعدم استقرار، وأصبحت محورا للفعل السياسي السلبي في إطار العلاقات بين هذه الدول (222) . التي تتباين نظرتها في التعامل مع القضية الكردية، فتركيا التي عملت على طمس الشخصية الثقافية والهوية القومية الكردية تتعامل بحساسية إزاء كل ما من شأنه منح الأكراد بعضا من حقوقهم المشروعة في البلدان المجاورة، وتتطلع إلى ضم الموصل وكركوك من اجل إبقاء الأكراد ضمن دائرة نفوذها، واهم دوافعها إلى ذلك خشيتها من الوضع القائم حاليا في شمال العراق، وسبب هذه الخشية عاملين هما:
1.مجاورة المنطقة الكردية في تركيا لكردستان العراق.
2.نجاح أكراد العراق في تجسيد شخصيتهم الثقافية وهويتهم القومية، واكتساب هذه الهوية بعدة سياسية وصولا إلى تشكيل حكومة محلية وبرلمان منتخب، وهو أمر يدفع تركيا للاهتمام بأوضاع العراق بشكل استثنائي بسبب تأثير هذه التطورات على أوضاع الأكراد في تركيا الذين لم تشر جميع الدساتير التركية إلى ما يميزهم كقومية لها خصوصيتها، وهم يواجهون مشكلة عدم الاعتراف بهم کقومية متميزة عن القومية التركية، مع رفض الاعتراف بحقوقهم الثقافية والقومية. وتقف المؤسسة العسكرية التركية ضد الحركة القومية الكردية وتعدها حركة انفصالية تهدد وحدة تركيا التي أرسى دعائمها (مصطفي کمال أتاتورك) ، وتعارض هذه المؤسسة أي شكل من أشكال الحكم الذاتي للأكراد، وترى فيه خرقا للمبادئ الكمالية (223)
لقد عززت الأحداث التي وقعت في حقب زمنية متلاحقة خصوصية الهوية القومية الكردية في تركيا الحديثة وهي: