فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 279

من خلال ممارسة الضغوط والتلويح باستخدام القوة حتى يرضى عنها الاتحاد الأوربي ويرى أنها مهيأة للانضمام إليه، وقد أبدت تركيا عام 1990 استعدادها للتوقيع على اتفاقيات تفاهم وتعاون مع سوريا والعراق حول مياه الفرات ودجلة، لكن واقع الحال أشار إلى عدم أخذها لمبدأ التعاون ومصالح العراق وسوريا بنظر الاعتبار، وبينت أزمة عام 1990 التي قطعت فيها تركيا مياه الفرات لمدة شهر واحد، البعد السياسي والاقتصادي للمياه، إذ وعدت تركيا بأنها ستعيد تدفق مياه نهر الفرات في حال استجابة سوريا لمطالبها التي حددتها بالآتي:

1.إيقاف سوريا لدعمها الذي تقدمه"لحزب العمال الكردستاني"والحركة الكردية في تركيا.

2.تخلي سوريا عن دعم الأرمن الذين يتدربون في سهل البقاع للقيام بعمليات ضد الدبلوماسيين الأتراك في مختلف دول العالم (233) .

لقد استخدمت تركيا ورقة المياه بوصفها أداة ضغط ووسيلة لممارسة دور القوة الإقليمية عندما باشرت بملء خزان (أتاتورك) ، وكررت نفس السلوك إبان حرب الخليج الثانية، وهددت سوريا بإيقاف تدفق المياه في الفرات في أزمة تشرين الأول 1998 للضغط عليها لإيقاف دعمها للحركة القومية الكردية و"حزب العمال الكردستاني"قبل إلقاء القبض على زعيمه (عبد الله اوجلان)

ويمثل مشروع جنوبي شرق الاناضول (GAP) اكبر مشروع مائي تنموي في تركيا، وقد بدأ تنفيذه في عام 1965، وتبلغ مساحة المنطقة التي يغطيها المشروع 9.5% من مساحة تركيا، ويتضمن إنشاء 21 سدة وعددا من محطات توليد الطاقة الكهربائية، ويبلغ عدد السدود على نهر الفرات 17 سدة وعلى نهر دجلة 4 سدود، وتتاخم أراضي المشروع الحدود السورية والعراقية ومعظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت