سكان المنطقة من الأكراد، ويهدف المشروع لتحقيق تنمية اقتصادية عن طريق زيادة رقعة الأراضي الزراعية، وإنتاج الطاقة الكهربائية، وتصنيع المنطقة وربطها بالقسم الغربي من البلاد بشبكة من طرق المواصلات لدمج سكان جنوبي شرق الأناضول بالمجتمع التركي، وصهر القومية الكردية للحيلولة دون قيام دولة كردية مستقلة في المستقبل، ويجري التركيز في العمل حاليا في منطقة حوض الفرات، بينما تأجلت المشروعات المراد أقامتها في حوض نهر دجلة (234) . وكانت تركيا تأمل أن يتکامل انجاز المشروع عام 2001، ومن المتوقع انجازه عام 2010، ويعود سبب التأخير إلى المصاعب المالية وكلفة المشروع العالية التي تبلغ 32 مليار دولار، وقد بلغ الإنفاق على المشروع من التمويل العام حتى حزيران 1999 13.8 مليار دولار، ويؤمن الانجاز الكامل للمشروع لتركيا السيطرة على مياه الفرات ودجلة، ومع حلول عام 2010 ستخسر سوريا 40% من حصتها من مياه الفرات، ويخسر العراق 90% من حصته من مياه الفرات ودجلة، وقد يسود التوتر طابع العلاقات التركية مع سوريا والعراق بين عامي 2010 و 2030 في حال عدم التوصل إلى حل لمسألة توزيع الحصص المائية بسبب زيادة الطلب على المياه لارتفاع معدلات النمو السكاني وتزايد الحاجة إلى المياه للري وتوليد الطاقة الكهربائية وللأغراض الصناعية، ولمشروع (GAP) آثار بيئية وقانونية (235) . وأمنية في منطقة تشهد احتكاكة للمصالح، والمياه مسألة ذات فاعلية في علاقات تركيا مع العراق وسوريا، وهي من العوامل المحددة للعلاقات بين هذه الدول، وفي عام 1999 تم الربط بين التمويل الخارجي لمشروع (GAP) والمسألة الكردية، وتهجير السكان الأكراد وإعادة توطينهم، وقد نجح أنصار الحقوق القومية الكردية في الحملة التي نظموها والتي استهدفت الحكومات والشركات الغربية الممولة