فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 279

للمشروع وأوقفوا التمويل، وعدت تركيا ذلك المسعى تدوي"للمسألة الكردية (236) ."

ولمعضلة المياه أبعادا متعددة في المنظور السياسي التركي، والتي أخذت حيزا مهما

في دوائر صنع السياسة الخارجية التركية في تعاملاتها الإقليمية، ومنها:

أ- الأبعاد الاقتصادية والأمنية للمياه في المنظور التركي

للمياه في تركيا بعد اقتصادي فيما يتعلق بنظرتها إلى مشروع (GAP) رغم تأثيره على النمو الاقتصادي خاصة بعد رفض البنك الدولي والحكومات والشركات الغربية تمويل هذا المشروع واعتماد تركيا على التمويل الذاتي لانجازه، ويدفع المنظور الاقتصادي بتركيا إلى معادلة المياه كمورد بالنفط، ويرى الأتراك أن المشروع يشكل مدخلا للتكامل الاقتصادي بوصفه مشروع إقليمية يؤدي إلى التعاون بين تركيا وجيرانها العرب، وتسعى تركيا لإيضاح الفوائد المشتركة للتعاون الاقتصادي في الجوانب المتعلقة بالمياه، ولكن يبقى هدفها الحقيقي استخدام المياه كسلعة تجارية لتحقيق الكسب المادي، وعبر عن ذلك مشروع أنابيب السلام (237) .

وتربط تركيا على الصعيد الأمني الداخلي بين مشروع (GAP) ، وبين حل المسألة الكردية على المدى الطويل عبر معالجة الأوضاع الاقتصادية للأكراد في جنوبي شرق الأناضول من خلال توفير فرص العمل والقضاء على البطالة والفقر بين الأكراد، وترى أن ذلك

سيحرم"حزب العمال الكردستاني"من دعم وإسناد الشرائح الكردية الفقيرة، وبالمقابل پري الأكراد إن المشروع وسيلة قسرية لصهرهم في المجتمع التركي بتهجير العوائل الكردية وإجبارها على الإقامة في المدن، وقد تم ترحيل 210 ألف مواطن كردي عام 1990 من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت