فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 279

أراضيهم التي غمرتها مياه سدود أتاتورك وقرة كايا وکيبان، ويخشى الأكراد من إغراق المواقع التاريخية الكردية، ويشعرون بالقلق بسبب قيام السلطات التركية بإنشاء قرى جديدة قرب الطرق العامة بعيدة عن مناطق سكانهم في الجبال لوضعهم تحت المراقبة والسيطرة، وعلى صعيد موقف الأحزاب السياسية التركية والرأي العام التركي يعتقد اغلب الأتراك أن مشروع (GAP) يستحق ما ينفق من أموال لانجازه حيث يوفر 200 ألف فرصة عمل، ويوفر الطاقة الكهربائية الرخيصة والمياه الصالحة للري والاستخدام البشري والصناعي، وينهي الحركة الكردية المسلحة (238) .

ب? دوافع سياسات تركية المائية. تكمن خلف سياسات تركيا المائية دوافع هي:

1.الدافع الاقتصادي، وقد اشرنا إلى رغبة تركيا في تنمية منطقة جنوبي شرق الأناضول، وسعيها لعرض المياه كسلعة تجارية للبيع، ومعادلة المياه كمورد طبيعي بالنفط.

2.الدافع الثاني سياسي، فالتحكم بالمياه يمنح تركيا القدرة على التحكم بالمنطقة وممارسة الضغوط على دولها، وتتطلع تركيا إلى المستقبل، وتسعى للقيام بدور القوة الرائدة في المنطقة عن طريق المياه التي ستتصاعد الحاجة إليها، وقد يصبح سعرها أعلى من سعر النفط.

3.إن تركيا لا تملك القدرة على إقامة مشروع أنابيب السلام المرتفع الكلفة، والترويج الفكرة المشروع عملية دعائية تسعى تركيا من خلالها لإظهار حسن نواياها في مواجهة النقد العنيف الذي تواجهه بسبب مشروع GAP . (239)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت