جانب، وتعظم من النفوذ والدور الإقليمي لتركيا من جانب آخر، غير أن ذلك كان مصحوبا بتنامي حدة التهديدات التي واجهتها تركيا على الصعيد الأمني.
وفي هذا السياق، اضطلعت الاعتبارات الأمنية بدور أساسي في صوغ الموقف التركي حيال كل من البحرين واليمن، إذ برز المحدد الأمني في تشكيل السياسات التركية حيال الملفين، إذ بدت تخوفات تركية من تحول الأزمة في الدولتين إلى صراع طائفي ومذهبي تكون له امتدادات إقليمية، سيما في ظل اشتداد المواجهة الإعلامية والدبلوماسية بين العديد من دول الخليج وإيران.
وقد سيطرت الاعتبارات الأمنية كذلك على المواقف التركية إزاء الأزمة السورية، وذلك في ظل تنامي التخوفات من تأجج المشكلة الكردية خصوصا في ظل اتساع مساحة الحدود المشتركة مع سوريا (877 كم) ، وسعي أكراد سوريا إلى تأسيس إقليم حكم ذاتي على غرار إقليم کردستان العراق، كما تخوفت تركيا من تدفق أعداد هائلة من اللاجئين السوريين إلى الأراضي التركية، وبدا القلق التركي واضحا من تداعيات هذه الأزمة على الوضع الداخلي في تركيا، وأيضا من احتمالات انتقال الأزمة إلى حدودها الجنوبية إذا ما خرج الوضع الأمني عن السيطرة، أو تطور إلى مواجهة عسكرية بين القوى الغربية وسوريا كما حدث في ليبيا.
كما اعتبرت تركيا وفقا لتقديرات مواقف عديدة أن العلاقات التركية الإسرائيلية قد تواجه العديد من التحديات وذلك بسبب أن تركيا هي القوة الإقليمية الرئيسة المساندة لعمليات التغيير في المنطقة، فيما اتجهت إسرائيل إلى إعادة صوغ معادلاتها الأمنية بعد خسارة أنظمة عربية كانت تحتفظ معها بعلاقات شبه طبيعية، خصوصا أن الانتخابات التي أجريت في دول الربيع