الارتباط حضارية بالغرب، والتطلع ايضا إلى دخول الاتحاد الأوربي، وتتوفر لتركيا قاعدة سكانية فوق المتوسطة بعدد سكان يزيد عن (70) مليون، وهذا العدد يشكل قاعدة مهمة لبناء قوة عسكرية وقوة عاملة مكتفية داخلية، وغالبية هؤلاء السكان بنسبة 98% يدينون بالإسلام، وهذا ما قد يساعدها على قبول دورها في الدول العربية والإسلامية الأخرى، وتتفوق قدراتها العسكرية على القدرات العسكرية لجيرانها وخصومها المحتملين، وتملك قدرات عسكرية مقبولة وان كانت تحتاج إلى المساعدات والدعم الاقتصادي من البنك والصندوق الدولي، وهو ما يشكل احد المحددات للسلوك السياسي التركي، ويفسر العلاقات التحالفية مع الولايات المتحدة وحتى مع إسرائيل (321)
والى جانب ذلك تستورد تركيا أكثر من خمسين في المائة من احتياجاتها البترولية وعموما لا تحول القدرات الاقتصادية لتركيا من أن تؤدي دورة مستقلا وغير تابع (322) . ومن العوامل الهامة في تفسير دور تركيا الإقليمي إلى جانب الحتمية الجغرافية الحتمية التاريخية والتطلع إلى إحياء الدور الذي أدته تركيا في عهد الدولة العثمانية، واليوم يقف وراء السياسة التركية ما يسمى ب (العثمانية الجديدة وان تركيا لها دورها الإقليمي المستقل، وإنها دولة محورية وليست تابعة، وهذا السلوك هو الذي يفسر محاولة تركيا اتخاذ سياسات متميزة ومستقلة عن الدولتين الحليفتين(الولايات المتحدة وإسرائيل) ، ويتجسد هذا في الموقف الأخير والقوي من إسرائيل في أعقاب الاعتداء على السفينة التركية (مرمرة) إذ قضى عدد من الأتراك نحبهم على متنها، الأمر الذي عدته تركيا مساسا بدورها الإقليمي، ومساس بمصداقية سياستها تجاه القضية الفلسطينية، وهو الأمر الذي أصاب العلاقات التركية الإسرائيلية بنوع من الفتور، ويتحدد البعد السلوكي السياسي التركي على أساس التحالفات الإستراتيجية التي