فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 279

الحثيثة لفرض القبول بالدور التركي من خلال نجاحها في إدارة بعض الأزمات والمفاوضات بين أطراف عربية - عربية أو عربية - إسرائيلية.

2 -اندفاع السياسة الخارجية التركية ومرونتها في استيعاب بعض الأطراف الغير مرغوبة دوليا، مثل السودان وحركة حماس، إذ استقبلت تركيا الرئيس السوداني عمر حسن البشير) في إطار القمة الأفريقية التركية، وكانت تلك أول زيارة رسمية دولية له بعد صدور مذكرة توقيف بحقه من قبل المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم إبادة في إقليم دارفور غرب السودان، فضلا عن ذلك أضحى مسؤولي حركة حماس محل ترحيب في تركيا، وكذلك شهدت العلاقات التركية الإيرانية رغم تنافسهما - تقارب وتعاون في مجال الأمن والطاقة والتجارة ودعم حق إيران في الحصول على الطاقة النووية للأغراض السلمية.

3 -التوفيق بين التحالفات الإستراتيجية و المصالح الوطنية أو المواقف السياسية المستقلة، إذ انه هناك علاقات إستراتيجية بين تركيا وإسرائيل وصلت إلى حد التحالف ولكن تدهورت هذه العلاقات بعد الحرب الإسرائيلية على غزة في 2008 وانتهاء بمذبحة أسطول الحرية، وعلى الرغم من وجود تحالف استراتيجي بين الطرفين، إلا أن ذلك لم يمنع القيادة السياسية التركية من اتخاذ مواقف حاسمة تجاه العدوان الإسرائيلي ورافضة له، ومطالبة (اردوغان) بضرورة اعتذار إسرائيل عن عدوانها ودفع تعويضات لعائلات الشهداء الأتراك كشرط لعودة العلاقات لطبيعتها مع إسرائيل.

4 -التفرقة بين التوجهات الأيديولوجية وجوهر المصالح الوطنية، فلا شك أن التعامل الثقافي يؤثر على العلاقات العربية - التركية، ولكن الأتراك ينظرون إلى المسالة من منطلق وعي عميق بالمصلحة الوطنية التركية وليس انطلاقا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت