القيم الحضارية والدينية المشتركة، إذ تستفيد تركيا من قوتها الاقتصادية وتأثيرها السياسي في خدمة مصالحها الاقتصادية عن طريق التعاون الاقتصادي التركي - العربي، وكذلك يعمل حزب العدالة والتنمية على تبني سياسة خارجية ترتكز بالأساس على المصلحة الوطنية وليس مبادئ الحزب وأيديولوجيته فقط.
5 -استقلالية السياسة الخارجية اذ تمارس تركيا سياسة خارجية مستقلة تخلصت من التبعية، بل وأخذت مواقف مستقلة عن حلفائها الاستراتيجيين أو مناوئة لهم، والمثال البارز على ذك رفض تركيا عام 2003 السماح للقوات الأمريكية بالدخول للأراضي العراقية عبر الأراضي التركية، فضلا عن سعيها المستمر للانضمام للاتحاد الأوربي وفي الوقت نفسه تصاعدت علاقاتها مع إيران إلى مستويات جيدة.
6 -الاستفادة من دوائر الانتماء المختلفة لتتبوأ دور دولي مؤثر ومتعدد الأبعاد، إذ تعمل تركيا على الاستفادة من انتماءاتها المتعددة جغرافيا واقتصاديا وسياسيا وعسكريا من اجل دعم دورها الدولي المؤثر في كل دائرة انتماء لها، فجغرافية تربط بين قارات العالم الثلاث (أسيا وأفريقيا وأوربا) ، وحضارية بالانتماء إلى الحضارة الإسلامية والأوربية أيضا واقتصادية وعسكرية بانتمائها للدول الصاعدة اقتصادية وعسكرية، وسياسية بانتمائها للدول الديمقراطية العلمانية، كل ذلك يعطي أدوارة متعددة وبرامج متكاملة لممارسة سياسة خارجية فاعلة في دوائرها المختلفة.
7 -المزج بين أشكال التغير في السياسة الخارجية مع استمرار جوهرها، وتتمثل أشكال التغير في السياسة الخارجية في التغير التكيفي: أي في مستوى الاهتمام الموجه إلى قضية معينة، والتغير البرنامجي: أي في أدوات السياسة