الإسلام کھوية للدولة وترفض العلمانية الاستئصالية، وتحاول أن تدعو لعلمانية متسامحة كما في الغرب، وإذا كان (تورکوت أوزال) أسس الجمهورية الثانية، فأن (رجب طيب أردوغان يؤسس لجمهورية ثالثة.(28)
ويهدف مشروع الحزب في إطار النظام السياسي إلى تخفيف الهواجس التي يثيرها صعود الأحزاب الإسلامية عن طريق التأكيد على أن الحزب ليس قوة سياسية للتعبير عن هويات ثقافية مكبوتة تتعارض مع طبيعة النظام القائم في الدولة، ولكنه يسعى للتوفيق بين طبيعة هذا النظام وتلك الطاقات دون تصادم بين الاتجاهات ما دام تهيأت البنية الداخلية لذلك، ورضى الفاعلين الأساسين في هذا النظام عن نتائج الأنموذج الذي يمثله حزب العدالة والتنمية. (29)
وقد استأنفت حكومة حزب العدالة والتنمية المشروع الإصلاحي الذي كانت حكومة (بولنت أجاويد) السابقة قد بدأته عن طريق تقديم لائحة تضم العديد من الإصلاحات إلى المجلس الوطني التركي الكبير عرفت لدى المتتبعين للشأن التركي ب (الرزمة السادسة) المتعلقة بمعايير كوبنهاكن)، والتي تهدف إلى التوفيق بين بنية تركيا السياسية والاقتصادية مع بنية دول الاتحاد الأوربي وذلك بتاريخ 26 حزيران عام 2003. (30)
وقد شهدت تركيا تعديلات دستورية وقانونية في عهد حزب العدالة والتنمية. (31) إذ كان هذا من أولويات حكومة (أردوغان لتنفيذ مشروعها الإصلاحي الهادف إلى تقويض تراث 12 أيلول 1982 ودستوره الذي وضع بإرادة العسكر، فحزب العدالة والتنمية رأى أن دستور العام 1982، لم يعد يلبي احتياجات تركيا وتطلعاتها الداخلية والخارجية وضرورة الإعداد لدستور