فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 279

ومكانه من هذه المرحلة مرتبط باعتماد رؤية ديناميكية مؤثرة في السياسة الخارجية تفضي لأن تكون قوة مركزية. (41)

ويحدد (أحمد داود أغلو) خمسة أسس للسياسة الخارجية الجديدة التي تعمل تركيا على تطبيقها، وهي:

أ- تحقيق التوازن بين الحرية والأمن: فالدولة يجب أن تسعى لتحقيق الحرية

لمواطنيها ويجب أن تسعى في الوقت نفسه إلى تحقيق الأمن للمجتمع والوطن، وهنا يجب ألا يطغي مسعى تحقيق الأمن على هدف تحقيق الحرية كما يجب أن لا يؤدي الاهتمام بتحقيق الحرية إلى تهديد الأمن، لذلك فأن التوازن هدف إستراتيجي يجب أن يتحقق بين الحرية والأمن. (42)

ب. محاولة حل المشكلات العالقة بين تركيا وجيرانها أو ما يسمى ب"تصفير المشکلات"

ومن ثم أخراج تركيا من صورة البلد المحاط بالمشكلات، والدخول في صورة البلد ذي العلاقات الجيدة مع الجميع، وهذا إن تحقق يمنح السياسة الخارجية قدرة استثنائية على المناورة. (43)

ج- أتباع سياسة خارجية متعددة الأبعاد مرتبطة بموقع تركيا على تقاطع طرق القوي

والمناطق الحيوية في العالم، ومن ثم لابد من المشاركة التركية الفاعلة في مجمل قضايا الأقاليم التي تنتمي إليها تركيا مع الوعي والحرص بأن تركيا يجب أن لا تكون لها عداوات. (44)

د- تطوير أسلوب دبلوماسي جديد في السياسة الخارجية، وحتى الآن تعرف تركيا في النظام الدولي على أنها جسر بين جهات عدة، هذا يعني أن دور الجسر هو الاكتفاء بمرور الآخرين فوقه، في حين أن تركيا يجب أن تعرف في المرحلة الجديدة على أنها بلد مرکز، وهنا على الدبلوماسية التركية أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت