فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 279

المؤسسة (83) ، التي تعد من أقوى المؤسسات في الدولة التركية وأكثرها تنظيما، وهي سلطة عليا تفوق في نفوذها وصلاحياتها الدستور ومؤسسات الدولة الأخرى، وتستمد هذه المؤسسة أهميتها من (84)

1.التنظيم الداخلي القوي لهذه المؤسسة، واستقلالها الكامل في اختيار عناصرها

القيادية، ووضوح رؤيتها بصدد دورها، وتنتقي هذه المؤسسة العناصر القيادية المرشحة التولي المناصب العليا في داخلها، ولا يستطيع رئيس الجمهورية الخروج عن هذه الترشيحات، إلا أنه تم تقليص الكثير من هذه الصلاحيات بموجب التعديل الدستوري العام 2007، إذ تم سحب الكثير منها لصالح مؤسسة الرئاسة.

2.قوة الوضع السياسي للمؤسسة العسكرية بموجب دستور 1982 الذي منحها حق التدخل لحماية الأمن القومي التركي داخلية وخارجية، ويرى قادة المؤسسة العسكرية أن تدخلهم لا يعد انقلابة، بل هو إجراء دستوري لحماية البلاد، ويغرس هذا المفهوم في عقول ضباط الجيش منذ بداية التحاقهم بالأكاديميات العسكرية، إذ تؤكد مناهج دراساتهم فيها على أن من الواجبات الأساسية للقوات المسلحة التركية الدفاع عن الجمهورية استنادا إلى مبادئ الكمالية الستة، لان هذه المبادئ (من وجهة نظر المؤسسة العسكرية) وضعت من اجل الحفاظ على كيان الدولة التركية الحديثة (85) ، وللدلالة على الدور المهيمن للمؤسسة العسكرية على الحياة السياسية في تركيا نشير إلى ما يلي:

أ. الضغوط التي تمارسها هذه المؤسسة على الحكومات التركية للحيلولة دون خفض الإنفاق العسكري الذي يرهق ميزانية الدولة، وقد احتلت تركيا عام 1996 المرتبة السابعة بين أكبر مستوردي السلاح في العالم، ويدخل ضمن هذا الإطار اهتمام الحكومات التركية المتعاقبة منذ عام 1985 بتطوير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت