السياسية التركية بعلاقات خاصة بكبار رجال الأعمال، الذين يقدمون الدعم المالي لتمويل الحملات الانتخابية لهذه الأحزاب، وبشكل يفوق الدعم المالي القانوني المقدم من قبل الدولة، ولم تقتصر هذه الظاهرة على أحزاب معينة، بل شملت أحزابا من اليمين ويمين الوسط مثل"حزب الوطن الأم"و"حزب الطريق الصحيح"، و"الحزب الديمقراطي الاجتماعي الشعبي"من اليسار، فضلا عن"حزب الرفاه"ذو التوجه الإسلامي، والذي كان زعيمه (اربکان) رئيس اسبقا لاتحاد الغرف والبورصات التركية، وقد شهدت تركيا منذ عام 1983، وخلال فترة حكم (اوزال) أمثلة عديدة على قيام بعض رجال الأعمال باستغلال العلاقات الخاصة التي تربطهم بالمسؤولين الحكوميين، لدفع الأخيرين لاتخاذ قرارات اقتصادية تخدم مصالحهم، مثل القرارات المتعلقة بالاستيراد، أو الدخول في مشروعات مشتركة مع شركات أجنبية في مجال إنتاج وتجميع السيارات، وقد تغاضت الحكومة عن إساءة بعض هؤلاء استخدام حوافز التصدير في ما عرف ب"قضايا الصادرات الوهمية" (114) ، ويؤثر رجال الأعمال الأتراك في علاقات تركيا مع البلدان العربية باتجاه دعم هذه العلاقات على الصعيدين التجاري والاقتصادي لتوفير فرص اقتصادية لشركاتهم في مجالات التصدير والمقاولات والمشروعات المشتركة، وفي هذا السياق يمكن الإشارة إلى زيادة عدد رجال الأعمال المصاحبين للوفود التركية الرسمية في زياراتها لعدد من البلدان العربية فضلا عن تحركهم لإقامة علاقات بين مؤسساتهم والمؤسسات المناظرة لها في هذه البلدان، وقد أعلن عدد من كبار رجال الأعمال والصناعة الأتراك عن تأييدهم لتحركات (اربکان) باتجاه توثيق العلاقات الاقتصادية مع دول الجوار (115) ، وتعبر عن مصالح رجال الأعمال الأتراك تنظيمات ذات طابع مؤسسي أهمها: