البلاد العربية، فغزا المسلمون (اللان) والثوم، وهزموهم هزيمة منكرة (1) .
وفي سنة ثلاث وأربعين الهجرية (663 م) غزا المسلمون (سجستان) بعد أن انتقضت، فاستعادوا فتحها بلدة بلد (2) ، كما استعادوا فتح (طخارستان) (3) .
ومن سنة أربع وأربعين الهجرية حتى وفاة معاوية بن أبي سفيان سنة ستين الهجرية (664 م - 179 م) ، عم الاستقرار أرجاء البلاد العربية، فغزا المسلمون (الشند) و (القسطنطينية) و (إفريقية) والثوم، وفتحوا جزيرة
أزواد) وفتوحات جديدة أخرى، واستعادوا فتح المناطق التي سبق فتحها ثم انتقضت، وذلك بفضل عودة الاستقرار والوحدة إلى المسلمين.
وتولي يزيد بن معاوية بعد وفاة أبيه سنة ستين الهجرية (679 م) ، فبدات الاضطرابات والفتن والثورات تنبعث ثانية في أرجاء البلاد الإسلامية وفي البلاد العربية قلب الدولة الإسلامية، وفي سنة إحدى وستين الهجرية (1980 م) استشهد الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في
كربلاء) (4) ، وغدر أمل (کابل) ونكثوا وقتلوا المسلمين، ووقعت العصبية القبلية بين الفاتحين في البلاد المفتوحة (5) ، مما أضعفهم وهون أمرهم بين الأعداء.
وفي سنة ثلاث وستين الهجرية (182 م) كانت وقعة (الحرة) في المدينة المنورة، فأبيحت المدينة ثلاثة أيام يقتلون الناس وياخذون الأموال والمتاع، فتساقط القتلى والجرحى من سكانها بالآلاف (6) .
(1) ابن الأثير (3/ 930)
(2) ابن الأثير (3/ 436 - 437) .
(3) ابن الأثير (3/ 438) .
(4) انظر تفاصيل استشهاده في: ابن الأثير (4/ 46 - 64) .
(5) انظر ابن الأثير (4/ 97 - 98)
(6) انظر التفاصيل في: ابن الأثير (4/ 111 - 122) .