فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 500

ج. ولايته الثالثة:

استشهد الجراح بن عبد الله الحكمي سنة اثنتي عشرة ومئة الهجرية (730 م) ، فاضطرت إرمينية وأذربيجان نارا، وأصبح الموقف العسكري حرجا مما يهدد البلاد المفتوحة بأفدح الأخطار،

وأعاد هشام مشلمة إلى إرمينية سنة اثنتي عشرة الهجرية (1) (730 م) ، ليندارك الموقف المتردي فيها، بعد أن استفحل أمر التمر والترك فأبادوا قائد المسلمين وجيشه (2) .

وفي سنة ثلاث عشرة الهجرية (731 م) ضم هشام إلى مسلمة أذربيجان أيضا (3) .

وانطلق مسلمة إلى إرمينية سنة اثنتي عشرة الهجرية مسرعة، لاستعادة هيبة الدولة وإعادة الأمن، فليس مسلمة من الذين يسكتون على استشهاد قائد من قادة المسلمين وإفناء جيشه دون أن يعيد المعتدين إلى صوابهم.

وكان على مقدمة مسلمة سعيد بن عمرو بن أسود الحرشي (4) ، فواقع سعيد الخر وقد حاصروا (وزتان) فكشفهم عنها وهزمهم. وانسحب الخزر إلى (ميمذ) من عمل أذربيجان، فلما تهيا لقتالهم أتاه كتاب مسلمة يلومه على قتاله الخزر قبل قدومه، ويعلمه أنه قد عزله وولي قيادة عسكره غيره. وسلم سعيد القيادة، نأخذه رسول مسلمة وحبسه وأخذه مقيدة إلى (بدعة) وبس في سجنها، وانصرف الخزر، فأتبعهم مسلمة وكتب بذلك إلى هشام، فكتب هشام إلى مسلمة أنتركهم بنبذ قد تراهم وتطلبهم بمنقطع التراب!!

(1) فتوح البلدان (290) .

(2) فتوح البلدان (290) .

(3) تاريخ خليفة بن خياط (2/ 308) .

(4) انظر مسيرته المفضلة في كتابنا: قادة فتح المشرق الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت