فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 500

وأمر هشام بإطلاق سراح سعيد من السجن.

وقد كان الخزر بميمن، فلم يناجزهم مسلمة أولا، بل نمد مدينة باب الأبواب) ثم عبرها، فتبعه الخزر (1) . وكان على مسلمة أن يبدا بها، حتى لا يعرض خطوط مواصلات جيش المسلمين للخطر، ولكن حصل العكس، مما أدى إلى الاختلاف بين مسلمة وسعيد من جهة وبين مسلمة وهشام من جهة أخرى، وكان سعيد وهشام على حق، وكان مسلمة على خطأ.

وصالح مسلمة أهل (زان) وأمر بحصنها فهدم (2) ، مما يدل على تکرار انتقاضها وشدة مقاومتها للفاتحين.

وسالم مسلمة ملوك الجبال: جبال القفقاس، وسار إليه صاحب (مقط) (3)

وهاجم مسلمة مدينة (باب الأبواب) ، وكان في قلعتها ألف أهل بيت من الخزر، فحاصرهم ورماهم بقنابل الحجارة والحديد، فلم ينتفع بهذا القصف، وبقيت المدينة ثابتة.

وعمد مسلمة إلى العين التي كان أوزوان أجرى منها الماء إلى صهريج المدينة، فذبح البقر والغنم، وألقي فرشها وفضلاتها الأخرى في الصهريج، فلم يمكث ماؤهم إلا ليلة حتى دود وأنت وفسد، فلما جن عليهم الليل هربوا وأخلوا القلعة (4) ، وهكذا استعاد مسلمة مدينة (باب الأبواب) بعد حصار طويل وقتال مرير.

ووطد مسلمة العزم على ترصين مدينة باب الأبواب لجعلها قاعدة

(1) فتوح البلدان (290)

(2) فتوح البلدان (291)

(3) فتوح البلدان (291) .

(4) فتوح البلدان (291) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت