فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 500

المسلمين، فلجأوا إلى مدينة(باب الأبواب، ووصل الجراح إلى مدينة

برذغة) (1) ، فأقام بها حتى استراح هو ومن معه، وتوجه نحو الخزر، فعبر نهر (الكر) (2) ، فسمع أن بعض من كان معه في جيشه من أهل الجبال

جبال القفقاس) قد كاتب ملك الخزر يخبره بمسير الجراح إليه، فأمر مناديه فنادى بالناس: إن الأمير مقيم ههنا عدة أيام، فاستكثروا من الميرة»، فكتب ذلك الرجل إلى ملك الخزر يخبره أن الجراح مقيم، ويشير عليه بترك الحركة لئلا يطمع المسلمون فيه (3) .

ولما كان الليل، أمر الجراح بالرحيل، فسار جدا حتى انتهى إلى مدينة (باب الأبواب) ، فلم ير الخزر، ويبدو أنهم انسحبوا بسرعة من المدينة إلى منطقة حشودهم، فدخل المسلمون المدينة، وبث الجراح سراياه على ما يجاور المدينة، فغنموا وعادوا في الغد.

وسار الخزر وحلفاؤهم إلى المسلمين بقيادة ابن ملكهم (ابن خاقان) . فالتقوا عند نهر (الران) (4) ، فنشب القتال الشديد بين الجانبين، وحرض الجراح أصحابه، نظفر المسلمون بالخزر وهزموهم، نطاردهم المسلمون يقتلون ويأسرون، فقتل منهم خلق كثير، وغنم المسلمون جميع ما معهم، وفتح حصن (الصين) سلما، ونقل أهله عنه.

وسار الجراح بالمسلمين إلى مدينة (يرغوا) (5) ، فأقام عليها ستة أيام،

(1) برذعة: مدينة من مدن إرمينية الأولى، انظر التفصيل في معجم البلدان (119/ 1 - 122) . (2) نهر الكر: نهر ينبع من كورة جززان (جورجيا) من جبال (جلدير) ويمز بمدينة تفليس، ويبلغ طوله نحو (140 كم) ، انظر ما جاء عن هذا الشهر في معجم البلدان (238 - 237/ 7)

(3) ابن الأثير (111/ 5) .

(4) نهر الران: هو نهر (ازان) ، انظر التفاصيل في معجم البلدان (3/ 213. 214) ،

ومنطقة ازان من إرمينية الأولى.

(5) پرغوا: لم أجد لهذه المدينة ذكرة في معجم البلدان، وقد وردت في كتاب: تاريخ خليفة بن خياط (1/ 337) : يزعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت