وكانت هذه الغزوة من غزوات مروان الشاملة التي قصد بها إبراز قوة الدولة الإسلامية ومقدرتها على قمع كل انتقاض بكفاية وسرعة.
ويبدو أن هذه الغزوة أثمرت في توطيد الأمن والاستقرار في ربوع إرمينية، فقد كانت سنة عشرين ومئة الهجرية (738 م) سنة سلام و استقرار في أرجاء إرمينية بالنسبة للمسلمين وبالنسبة للسكان الأصليين، إذ لم يتم مروان هذه السنة، فاستعادت قوات المسلمين أنفاسها، وأكملت استحضاراتها الجهاد جديد.
وفي سنة إحدى وعشرين ومئة الهجرية (738 م) ، غزا مروان في إرمينية، فأتى قلعة بيت الشرير فقتل وسبي.
ثم أتي قلعة ثانية، فقتل وسبي أيضا.
ودخل مروان (غومسك) (1) وهو حصن فيه بيت الملك يكون فيه ملك الشرير، فأقام مروان عليه فخرج الملك هاربة حتى أتي حصنة يقال له: (خثرج) (2) فيه سرير الأهب، فأقام مروان عليه شتوة وصيفة، فصالحه على ألف رأس في كل سنة ومئة ألف مذي.
وسار مروان، فدخل أرض (تومان) ، فصالحه تومان شاه ملكها. وسار مروان، فدخل أرض (وزان) (3) ، فصالحه ملكها.
وصار حتى أتي (حمزين) (4) فأخرب بلاده، وحصر حصنا له شهرة، فاخرب بلاد حمزين، ثم سأله حمزين الصلح فصالحه.
(1) ورد كذلك في تاريخ ابن خياط (2/ 347) ، أما في ابن الأثير (ه/ 240) نقد وردت: غوميك. (2) ورد كذلك في تاريخ ابن خياط (2/ 347) ، أما في ابن الأثير (5/ 240) ، فقد وردت: خبزج (3) وردت كذلك في ابن خباط (2/ 217) ، أما في تاريخ ابن الأثير (200) ، فقد وردت: أزرو بطران
(4) وردت كذلك في ابن الأثير (5/ 240) ، أما في تاريخ ابن خياط (2/ 347) ، فقد وردت: ?مرين