فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 500

ولما غزا عبد الرحمن ذو النور بن ربيعة الباهلي بلاد الخيرر لأول مرة سنة اثنتين وعشرين الهجرية (642 م) على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والخر من أشد الأمم قوة وشجاعة وإقدامة، قال الخزر: ما اجترا علينا هذا الرجل إلا ومعه الملائكة تمنعه من الموت (1) فتحضن منه الممر وهربوا، فرجع بالم والظفر بدون خسائر في الأرواح (2)

ولكن تغير كثير من الذين تحملوا أعباء استعادة الفتح، فقد كان جند الكوفة حينذاك ينهض بمهمة الفتح واستعادة الفتح في الجبهة الشرقية للدولة الإسلامية ومنها إرمينية، فتبدل أهل الكوفة لاستعمال من ارتد في جيوش المسلمين استصلاحا لهم، فلم يصلحهم ذلك وزادهم فسادة أن سادهم من طلب الدنيا (3)

وفي سنة اثنتين وثلاثين الهجرية (102 م) قاد عبد الرحمن ذو النور بن ربيعة الباهلي جيشا إلى بلجر) في بلاد الخر من إرمينية، أي إلى المنطقة التي هاجمها قبل عشر سنوات فقط، فكان الجيش الذي قاده في الغزوة الأولى مؤلفة من عناصر وصفهم عبد الرحمن بقوله: «أقوام صحبوا رسول الله، ودخلوا في هذا الأمر - پريد هذا الدين - بنية، كانوا أصحاب حياء وتكرم في الجاهلية، فازداد حياؤهم وتكرمهم، فلا يزال هذا الأمر لهم، ولا يزال النصر معهم حتى يغيرهم من يغلبهم، وحتى يلفتوا عن حالهم بمن غيرهما، فغزا في هذه الغزوة الأولى (بنجر) وبلغت خبله (البيضاء) على رأس مائتي فرسخ من بنجر) بدون خسائر في الأرواح (4) ، أما في غزوته الثانية التي كانت سنة اثنتين وثلاثين الهجرية، بعد تغير نفوس

(1) الطبري (4/ 108) وابن الأثير (3/ 30) .

(2) الطبري (4/ 108) .

(3) الطبري (4/ 108)

(4) الطبري (4/ 108)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت