فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 500

وكان تعداد صحابة رسول الله * الذين خلفهم من بعده مئة وخمسة وعشرين ألفا في أكثر ما ذكره المؤرخون.

وارتد قسم من العرب بعد التحاق النبي * بالرفيق الأعلى، فاستطاع خليفته على المسلمين أبو بكر الصديق رضي الله عنه أن يستعيد بهم الوحدة إلى شبه الجزيرة العربية، واستطاع بهم أن يخوض معركة اليرموك) الحاسمة التي فتحت للمسلمين أبواب أرض الشام، كما استطاع أن يخوض بهم معارك ثانوية مهدت للمسلمين فتح العراق.

وتولى عمر بن الخطاب الخلافة، فأكمل الفتح الذي بدأه أبو بكر الصديق رضي الله عنهما، ففتح العراق وإيران وأكثر مناطق إرمينية وأرض الشام بما فيها سورية ولبنان وشرقي الأردن وفلسطين، ومصر وليبيا والثوية، وكان عهد عمر بن الخطاب هو عهد الفتح الإسلامي الذهبي بدون منازع (1) .

ومع كل فتوحات عمر بن الخطاب، فقد كان حسنة من حسنات ابي بكر الصديق رضي الله عنهما.

واستمر مد الفتح الإسلامي عارمة في أوائل عهد عثمان بن عنان رضي الله عنه، حتى نشبت الخلافات بين المسلمين، فانتقض أهل فارس سنة تسع وعشرين الهجرية (2) (149 م) ، وانتصر الخزر والترك على المسلمين لأول مرة سنة اثنتين وثلاثين الهجرية (652 م) ، فقتلوا قائد المسلمين عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي في بلجر) وكبدوا المسلمين خسائر فادحة بالأرواح والأموال (3) ، وانتشرت الفوضى في عقر ديار المسلمين، حتى قتل عثمان بن عفان في المدينة عاصمة المسلمين سنة خمس وثلاثين الهجرية (650 م) بيد العرب لا بيد أعدائهم (4) !

(1) انظر التفاصيل في كتابنا: الفاروق القائد. 93

(2) ابن الأثير (101/ 3) .

(3) انظر التفاصيل في ابن الأثير (3/ 131 - 133) .

(4) ابن الأثير (3/ 104.179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت