فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 500

ومات يزيد بن الوليد بن عبد الملك سنة ست وعشرين ومئة الهجرية بعد ستة أشهر وليلتين من توليه الخلافة (1) ، فتولاها بعده أخوه إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك (2) الذي لم يتم له الأمر، فكان يسلم عليه تارة بالخلافة وتارة بالإمارة وتارة لا يسلم عليه بواحدة منهما، فمكث أربعة أشهر، ثم سار إليه مروان بن محمد بن مروان بن الحكم فخلعه (3) .

وفي سنة سبع وعشرين ومئة الهجرية (744 م) بويع مروان بن محمد بن مروان بدمشق بالخلافة (4) ، وأعانه على تولى الخلافة جنوده الذين كانوا معه في الجزيرة وإرمينية فتركوا مواضعهم وعادوا إلى دمشق وخاضوا في طريق العودة معارك طاحنة دارت بينهم وبين القوات الموالية لإبراهيم بن الوليد بن عبد الملك (5) ، تكبد الجانبان فيها خسائر فادحة بالأرواح والأموال، كما تعرضت البلاد المفتوحة للفتن، وتوقف الفتح واستعادة الفتح دون مسوغ.

ولم يكد مروان يستقر على عرشه، حتى خلعه سليمان بن هشام بن عبد الملك، فدارت معارك طاحنة بين العرب الفاتحين من أنصار مروان وأنصار سليمان (6)

وكان من نتيجة اختلاف الأمويين وتفرقهم، تفشي الخلاف في البلاد الإسلامية، فخالف أهل حمص (7) ، وخالف أهل فلسطين (8) ، واضطربت

(1) ابن الأثير (5/ 310) .

(2) العبر (1/ 162) .

(3) ابن الأثير (311/ 5) .

(4) العبر (1/ 114) .

(5) العبر (1/ 199) .

(6) ابن الأثير (331/ 5 - 334) .

(7) ابن الأثير (292/ 5 - 294) .

(8) ابن الأثير (5/ 294 - 297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت