أمراء أمير الجيش، وهو أمير عشرة آلاف فصاعدة وهو قائد الجيش الذي يتولى قيادة جيش المسلمين في قطر من الأقطار أو إقليم من الأقاليم الإسلامية ويكون عادة والي القطر أو الأقليم الذي يطلق عليه عادة لقب:
الأمير.
وكل جزء من أجزاء الجيش، اعتبارا من العريف الذي يقود عشرة رجال، يتألف من جنود ينتسبون إلى عشيرة واحدة أو قبيلة واحدة كعشيرة بني سعد من قبيلة بني تميم (مثلا) ، وقائدهم من رتبة عريف إلى أمير الألف يكون من نفس العشيرة أو نفس القبيلة، ثم على رجاله لتقواه و استقامته وشجاعته وإقدامه وكفايته وإخلاصه، فإذا كان من رؤساء العشائر أو رؤساء القبائل من يتيم بتلك الشمات القيادية، تضل على غيره في قيادة عشيرته أو قيادة قبيلته، أما إذا لم يتسم بالشمات القيادية المطلوبة، فيفضل عليه غيره من أفراد عشيرته أو قبيلته، وكثيرا ما تبرز السمات القيادية للرجال في القتال، فتقدمهم أعمالهم وتلفت إليهم الأنظار، والقتال أهم محي ليمات الرجال القيادية.
والقادة بمختلف رتبهم ومناصبهم. عدا أمير الجيش - يعيشون في أيام السلام في بلد واحد مع رجالهم، فقد قسم المسلمون البلاد إلى أجناد في القواعد الإسلامية الرئيسة، وكان جند كل قاعدة ينقسم باعتبار العشائر والقبائل، فكانت البصرة (مثلا) خمسة أقسام تسمي: الأخماس، يقيم في كل خمس منها قبيلة من القبائل العربية وهم: الأزد، وميم، ويخر، وعبد القيس، وأهل العالية، وهم أهل المدينة المقيمون، وكانوا من قريش وكنانة والأزد وبجيلة وخثعم وقبس عيلان كلها ومؤينة، وكان على كل خمس أمير من أمراء تلك القبائل.
أما في أيام الحرب، فتبدأ سيرة القادة مع رجالهم ابتداء من رحلتهم إلى ميدان القتال، فيكون اتصال القادة برجالهم في مرحلة مسير الاقتراب من القاعدة إلى الهدف، وفي المعسكرات في مراحل التنقل، وفي المعسكرات