فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 500

واجتمعوا إلى عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث وخلعوا عبد الملك بن مروان إلا قليلا منهم، وبايعوا عبد الرحمن، وكانت نص البيعة: انبايع على كتاب الله وشئة نبيه، وعلى جهاد أهل الضلالة وخلعهم وجهاد المحلين».

ولما بلغ الحجاج خلعه، كتب إلى عبد الملك بخبر عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، ويسأله أن يعجل بعثه الجنود إليه، ثم سار الحجاج حتى نزل (البصرة) .

وجهز عبد الملك الجند إلى الحجاج، فسار الحجاج من البصرة) إلى (تستر) (1) ، وقدم بين يديه مقدمة إلى (دجيل) (2) ، فلقي عنده خيلا العبد الرحمن، فانهزم أصحاب الحجاج بعد قتال شديد، وكان ذلك يوم الأضحى سنة إحدى وثمانين الهجرية (700 م) .

فلما أتي خبر الهزيمة الحجاج، رجع إلى (البصرة) ، ثم أقبل حتى نزل (الزاوية) (3) وأخلى البصرة لأهل العراق، وفرق في الناس مئة وخمسين ألف ألف درهم.

وأقبل عبد الرحمن حتى نزل البصرة، فبايعه جميع أهلها: قراؤها وكهولها على قتال الحجاج ومن معه من أهل الشام (4)

وخسر عبد الرحمن معركة (الراوية) ، فقصد (الكوفة) واستقر فيها، فاجتمع إليه الناس، وقصده أهل البصرة

= والممالك للاصطخري (17. 84) والمسالك والممالك لأبن خردادبة (41 و 43) ومختصر کتاب البلدان (190.200) والأعلاف النفيسة (104) وأحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم (20 - 451) وكتاب صورة الأرض (339 - 373) .

(1) تستر: أعظم مدينة بخوزستان، وهي تعريب: شوشتر، انظر التفاصيل في المسالك والممالك للإصطخري (64) وآثار البلاد واخبار العباد (170) ومعجم البلدان (2/. (381

(2) دجيل: نهر بالأهواز، انظر التفاصيل في معجم البلدان (4/ 41. 43) .

(3) الزاوية: موضع بالقرب من البصرة، انظر التفاصيل في معجم البلدان (4/ 371) .

(4) ابن الأثير (4/ 465)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت