فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 500

أذربيجان) وضمن له فتح الروم، فوجه مسلمة معه، نسارا إلى القسطنطينية) (1) .

وأرجح أن مسلمة اتصل مباشرة بليون، الذي كان المسؤول عن المنطقة الأمامية للدفاع عن (القسطنطينية) بصفته بطريق (عمورية) ، لذلك لم يذكر المؤرخون أن مسلمة صادف مقاومة تذكر في صفحة مسير الاقتراب أثناء تقدمه من (عمورية) حتى (القسطنطينية) ، مما يدل على نجاح مسلمة في استمالة (ليون) إلى جانبه، ومن الواضح أن (ليون) كان طموحة جدا، وكان يتطلع إلى أن يكون امبراطور الروم، فوادع مسلمة كمرحلة من مراحل خطته لتولى السلطة تحقيقا لمطامعه. خاصة بعد وفاة امبراطور الروم السابق ثيودوسيوس الثالث) آخر أباطرة أسرة (هرقل) .

واستصحب مسلمة (ليون) ليدله على الطريق والعورات، وأخذ عهوده ومواثيقه على الوفاء والمناصحة (2) ، وكان (ثيودوسيوس) ضعيف الراي، سيء التدبير عاجزة فيما تقلده من أمر الروم، وكان أمر الروم مضطربة وأيامهم أيام هرج و مرج (3)

أما جيش المسلمين بقيادة مسلمة، فقد كان موضع اهتمام الخليفة سليمان بن عبد الملك، أخرج لهم الأعطية، وأنفق فيهم الأموال الكثيرة، وأعلمهم بغزو (القسطنطينية) والإقامة إلى أن يفتحوها، ثم سار سليمان من بيت المقدس) إلى (دمشق) وقد اجتمعت له العساکر، فأمر عليهم أخاه مسلمة ثم قال: اسيروا على بركة الله، وعليكم بتقوى الله والصبر والتناصح والتناصف، ثم سار سليمان حتى نزل (مزج دابق) ، فاجتمع إليه الناس أيضا من المتطوعة والمحتسبين أجورهم على الله، فاجتمع له جند عظيم لم ير مثله (4) .

(1) ابن الأثير (270) وابن خلدون (3/ 100) وانظر الطبري (9/ 031) الذي ذكر أن (ليون) فقدم من (إرمينية) .

(2) البدء والتاريخ (1/ 44) .

(3) العيون والحدائق في اخبار الحقائق (34) .

(4) البداية والنهاية (9/ 170)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت