فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 138

13 -وعن عائشة رضي الله عنها، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( إنه من أُعطي حظَّه من الرِّفق فقد أُعطي حظَّه من خير الدنيا الآخرة، وصلةُ الرَّحِم وحسنُ الخُلُقِ وحُسْنُ الجِوار، يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار ) )رواه أحمد [1] .

قال المنذري -وتبعه الهيثمي: (( رجاله ثقات، إلا أن عبد الرحمن بن القاسم لم يسمع من عائشة [2] ) انتهى.

وهذا وهم، فالحديث من رواية عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه القاسم، عن عائشة، فلا انقطاع في الإسناد، كذا هو عند أحمد، وكذلك عند أبي يعلى [3] دون قوله: (( وصلة الرحم .. ) )إلى آخره.

ولا يخفى ما في الرواية المتقدمة من الإخبار بالتثنية عن الجمع!، ولعله خطأ مطبعي أو وهم ناسخ، وليس من أصل الرواية، فقد جاء عند المنذري بلفظ: (( وصلة الرحم وحسن الجوار، أو حسن الخلق، يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار ) ). فعبّر بـ (أو) بدل الواو، فزال الإشكال عن الرواية.

وأخرجه أبو الشيخ بلفظ: (( من أعطي حظَّه من الرِّفق فقد أعطي حظَّه من خير الدنيا والآخرة، ومن حرم حظَّه من الرِّفق فقد حرم حظَّه من خير الدنيا والآخرة، وحسن الخلق وصلة الرحم وحسن الجوار يزدن في الأعمار، ويعمرن الديار ) ) [4] .

وفي هذه الأحاديث بيانُ فضل الرِّفق، والترغيب في التَّعامل به في كل مجالات الحياة؛ لأنه سبب لكل خير وفضلية في الدنيا والآخرة.

(1) (( المسند ) )6: 159.

(2) (( الترغيب والترهيب ) )3: 336 - 337، و (( مجمع الزوائد ) )8: 153.

(3) (( مسند أبي يعلى ) )8: 24 (4530) .

(4) (( طبقات المحدثين بأصبهان ) )2: 326 (200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت