،فأنزل الله والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين. وأخرج أبو داود و الترمذي و النسائي و الحاكم من ىحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان رجل يقال له مزيد يحمل من الأنبار إلىمكة حتى يأتيهم، وكانت امرأة بمكة صديقة له يقال لها عناق فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن ينكحها فلم يرد عليه شيئا حنى نزلت الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة الآية، فلا تنكحها.
وأخرج سعيد بن منصور عن مجاهد قال: لما حرم الله الزنا، فكان زوان عندهن جمال، فقال لينطلقن فليتزوجن، فنزلت.
قوله تعالى: والذين يرمون أزواجهم الاية. وأخرج البخاري من طريق عكرمة عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: البينة أو حد في ظهرك فقال: يا رسول الله إذا رأي أحدنا مع امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة؟ فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول البينة أو حد في ظهرك، فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد، فنزل جبريل، فأنزل الله والذين يرمون أزواجهم فقرأ حتى بلغ إن كان من الصادقين. وأخرجه أحمد بلفظ لما نزلت والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وقال سعد بن عبادة وهو سيد الأنصار: أهكذا نزلت يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الأنصار ألا تسمعون ما يقول سيدكم؟ قالوا يا رسول الله لا تلمه فإنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأة قط فجاترأ رجل منا أن يتزوجها من شدة غيرته. فقال سعد: والله يا رسول الله إني لأعلم أنها حق وأنها من الله ولكني تعجبت أني لو وجدت لكاع يتفخدها رجل لم يكن لي أن أنحيه ولا أحركه حتى آتي بأريعة شهداء، فوالله لا أتي بهن حتى يقضي حاجته، قال: فما لبثوا إلا يسيرا حتى جاء هلال بن أمية و أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، فجاءه من أرضه عشاء فوجد عند أهله رجلا فرأي بعينه وسمع بأدنه فلم يهجه حتى أصبح فغدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال له: إني جئت أهلي عشاء فوجدت عندها رجلا فرأيت بعيني وسمعت بأذني، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء به واشتد عليه واجتمعت